بحث وزير الخارجية د. بدر عبد العاطي مع مسعد بولس، مستشار الرئيس الأمريكي، سبل خفض التصعيد الإقليمي والملف الإيراني، مع التأكيد على دعم مؤسسات الدولة السودانية ورفض المساس بوحدة السودان وخطة غزة.
القاهرة – المنشر الإاخباري (الأربعاء، 25 مارس 2026)
في إطار التنسيق الاستراتيجي المستمر بين القاهرة وواشنطن، تلقى بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشؤون المصريين بالخارج، اتصالاً هاتفياً هاماً من مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والأفريقية. تناول الاتصال تبادل الرؤى حول التحديات الإقليمية والدولية المتصاعدة، وسبل تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
إشادة أمريكية بالدور الريادي لمصر
خلال الاتصال، نقل مسعد بولس تحيات وتقدير الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وأشاد المستشار الأمريكي بالدور المحوري الذي تلعبه مصر كقوة إقليمية فاعلة، مثمناً جهود الرئيس السيسي الحثيثة لتحقيق التهدئة، خاصة في الملف الإيراني.
كما أكد بولس على تقدير واشنطن لسياسة مصر المتوازنة ودورها الصادق في احتواء الأزمات وفتح قنوات اتصال دبلوماسية تساهم في تهدئة التوترات الإقليمية المتزايدة.
استراتيجية خفض التصعيد والتحذير من “حافة الهاوية”
واستعرض الوزير عبد العاطي مع الجانب الأمريكي مستجدات التصعيد العسكري في المنطقة، مشدداً على ضرورة تكاتف الجهود الإقليمية والدولية العاجلة لخفض التصعيد ومنع الانزلاق نحو “حافة الانفجار” التي تهدد أمن المنطقة بأكملها.
وحذر عبد العاطي من التداعيات الاقتصادية الوخيمة لاستمرار الحرب، مشيراً إلى تأثيرها المباشر على الاقتصاد المصري والعالمي، خاصة فيما يتعلق بتعطل حركة الملاحة الدولية في الممرات الاستراتيجية، واضطراب سلاسل الإمداد العالمية، بالإضافة إلى تداعياتها على أسعار النفط والغذاء وموجات التضخم التي تؤرق الشعوب.
الوضع في السودان: ثوابت مصرية راسخة
فيما يخص الملف السوداني، ناقش الجانبان أهمية التوصل إلى هدنة إنسانية مؤقتة تمهد لوقف شامل لإطلاق النار وبدء حوار سياسي بملكية سودانية خالصة.
وأكد الوزير عبد العاطي على ثوابت الموقف المصري، مشدداً على ضرورة التفرقة التامة بين مؤسسات الدولة الوطنية والميليشيات المسلحة غير الشرعية وعدم المساواة بينهما.
وشدد وزير الخارجية المصري على رفض مصر القاطع لأي محاولات تمس بسيادة السودان أو سلامة أراضيه، والاتفاق على أهمية تكثيف الجهود الدولية لتيسير وصول المساعدات الإنسانية إلى كافة أنحاء السودان لتخفيف المعاناة عن الشعب السوداني.










