شهدت دولة الكويت فجر اليوم الأربعاء هجوماً واسعاً بالصواريخ والطائرات المسيرة، تصدت له بكفاءة عالية منظومات الدفاع الجوي والقوات المسلحة، فيما أشارت الإدارة العامة للطيران المدني الكويتية إلى أن طائرات مسيرة معادية تمكنت من إصابة أحد خزانات الوقود في مطار الكويت الدولي، مما أدى إلى اندلاع حريق في الموقع.
وأعلنت رئاسة الأركان العامة للجيش الكويتي أن قوات الدفاع الجوي تعاملت بفعالية مع أهداف معادية، مؤكدة أن أصوات الانفجارات التي سُمعت في مناطق متفرقة من البلاد كانت نتيجة لاعتراض وتدمير هذه الهجمات في الجو قبل وصولها إلى أهدافها.
الحرس الوطني: إحباط هجمات “الدرون” وجاهزية قصوى
من جانبه، صرح المتحدث الرسمي باسم الحرس الوطني الكويتي، العميد الدكتور جدعان فاضل جدعان، أن “قوة الواجب” التابعة للحرس الوطني تمكنت في الساعات الأولى من فجر اليوم من إسقاط طائرة مسيرة و5 طائرات “درون” في مواقع المسؤولية التي تتولى تأمينها.
وأوضح العميد جدعان في بيان صحفي أن هذا التحرك العسكري يأتي ضمن الجهود المستمرة لتعزيز الأمن القومي وحماية المنشآت الحيوية من أي تهديدات محتملة في ظل الظروف الراهنة.
وشدد المتحدث الرسمي على أن قوات الحرس الوطني، بالتنسيق الوثيق مع الجيش والشرطة وقوة الإطفاء العام، تقف على أهبة الاستعداد والجاهزية الكاملة للتعامل مع أي سيناريوهات عدائية.
وأكد أن القوات المسلحة ستتصدي بحزم لكل ما من شأنه زعزعة أمن البلاد، صوناً لسيادتها واستقرارها وحمايةً لمقدراتها الوطنية، داعياً المواطنين والمقيمين إلى ضرورة التقيد التام بتعليمات الأمن والسلامة الصادرة عن الجهات الرسمية.
استهداف مطار الكويت الدولي وتأثر الملاحة
وعلى صعيد الخسائر الميدانية، أعلنت الإدارة العامة للطيران المدني الكويتية أن طائرات مسيرة معادية تمكنت من إصابة أحد خزانات الوقود في مطار الكويت الدولي، مما أدى إلى اندلاع حريق في الموقع.
وأوضح المتحدث باسم الإدارة، عبد الله الراجحي، أن فرق الإطفاء والوحدات المختصة انتقلت فوراً إلى مكان الحادث وسيطرت على النيران، مؤكداً أن الأضرار كانت “محدودة” ولم تسفر عن وقوع أي إصابات بشرية.
ويعد هذا الهجوم هو الأحدث في سلسلة استهدافات تعرض لها المطار منذ اندلاع الحرب الإقليمية في 28 فبراير الماضي، حيث سبق وأن أعلنت هيئة الطيران المدني في 14 مارس الجاري عن تعرض المطار لهجوم بعدة طائرات بدون طيار أصابت نظام الرادار.
وقد أدت هذه التطورات الأمنية إلى إغلاق المطار إلى حد كبير أمام الرحلات التجارية، مع تحويل المسارات لضمان سلامة المسافرين.
الحرس الثوري الإيراني يتبنى الهجمات العابرة للحدود
وفي بيان بثته هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية، أعلن الحرس الثوري الإيراني مسؤوليته عن إطلاق وابل من الصواريخ والطائرات المسيرة باتجاه أهداف متعددة في المنطقة.
وزعم البيان الإيراني أن الهجمات استهدفت قواعد عسكرية تستضيف قوات أمريكية في الكويت والأردن والبحرين، بالإضافة إلى أهداف داخل الكيان الإسرائيلي، وذلك رداً على الضربات التي شنتها إسرائيل والولايات المتحدة على الأراضي الإيرانية منذ أسابيع.
دعوات للحذر والالتزام بالتعليمات
في ظل هذه الأجواء المشحونة، جددت السلطات الكويتية دعوتها للجمهور بعدم تداول الشائعات واستقاء المعلومات من مصادرها الرسمية.
وأكدت رئاسة الأركان أن العمليات العسكرية الدفاعية مستمرة لتأمين الأجواء، مشددة على أن منظومات “باتريوت” وغيرها من أنظمة الردع تعمل بكفاءة عالية لرصد وإسقاط أي أهداف معادية تخترق الحدود الجوية للدولة.
وتأتي هذه التطورات بعد مرور نحو أربعة أسابيع على اندلاع المواجهة المباشرة بين إيران من جهة، وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، مما وضع دول المنطقة في حالة استنفار قصوى نتيجة الهجمات الصاروخية المتبادلة التي لم توفر المنشآت المدنية والحيوية، وهو ما يهدد بجر المنطقة إلى حرب شاملة ذات عواقب اقتصادية وأمنية وخيمة على الصعيد العالمي، خاصة فيما يتعلق بسلامة الملاحة وإمدادات الطاقة عبر الممرات المائية الدولية.










