في أروقة السياسة السرية، تتسرب أخبار عن فتح قنوات اتصال مباشرة مع الحرس الثوري الإيراني (IRGC)، الذراع العسكري للنظام في طهران. هذه التطورات، التي لم تعترف بها الحكومات رسميًا، تكشف عن صفقات خفية تهدف إلى تهدئة التوترات في الشرق الأوسط، وسط حرب الوكالة في اليمن وسوريا ولبنان. مصادر استخباراتية في القاهرة تؤكد: “القنوات مفتوحة منذ يناير 2026، عبر وسطاء قطريين وتركيين”.
القصة بدأت في قمة الدوحة السرية بين 5-7 فبراير، حيث التقى ممثلون عن الـIRGC، بقيادة قاسم سليماني الابن (أخ الشهيد قاسم)، مع مسؤولين سعوديين ومصريين. الهدف: وقف هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر.
مقابل التزام إيران بـ”عدم التدخل” في لبنان، وعدت الرياض بتخفيف العقوبات الاقتصادية. تقرير مسرب من ويكيليكس يفصل: تم تسليم 500 مليون دولار نقدًا لتهدئة ميليشيات حزب الله، مع ضمانات بوقف تصدير الصواريخ الباليستية إلى اليمن.
مصر تلعب دورًا محوريًا. في 12 مارس، أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي مكالمة سرية مع قائد الـIRGC حسين سلامي، حسب تسجيلات صوتية مسربة عبر تلغرام. الاتفاق: تبادل معلومات استخباراتية عن داعش في سيناء مقابل دعم إيراني لسد النهضة.
مصدر في المخابرات العامة يقول: “الحرس الثوري يشارك بيانات عن تهريب أسلحة عبر السودان، ونحن نرد بمراقبة الحدود”. هذا يفسر الهدوء النسبي في البحر الأحمر، حيث انخفضت الهجمات الحوثية بنسبة 70% منذ أسابيع.
في السعودية، أمر محمد بن سلمان بتشكيل لجنة خاصة في 18 مارس لـ”الحوار الإيراني”، تضم ضباطًا سابقين في القوات الجوية.
الصفقة تشمل استثمارات سعودية في موانئ إيرانية بـ2 مليار دولار، مقابل تجميد دعم المعارضة الإيرانية (مجاهدي خلق). تقارير من الرياض تكشف عن زيارة سرية لضابط IRGC إلى جدة في 22 مارس، حيث نوقش “برنامج نووي محدود” تحت إشراف IAEA.
تركيا، الوسيط الرئيسي، استضافت اجتماعًا في أنقرة بين 20-23 مارس، حضره أردوغان ومبعوث IRGC. أنقرة وعدت بتسهيل صفقة غاز مع إيران مقابل وقف دعم ميليشيات في سوريا. هذا يعزز محور أنقرة-طهران ضد إسرائيل، التي أعربت عن “قلق شديد” في بيان رسمي 24 مارس، مهددة بضربات استباقية.
لكن المخاطر تتراكم. نشطاء حقوقيون يحذرون من أن هذه القنوات تغذي الإرهاب: الـIRGC متهم بتمويل هجمات في العراق، حيث قتل 45 مدنيًا في بغداد الأسبوع الماضي. في لبنان، يسيطر الحرس على 40% من الميزانية العسكرية لحزب الله. تقرير أمريكي مسرب يقدر أن إيران نقلت 300 صاروخ “فاتح-110” إلى اليمن سرًا، رغم الوعود.
دوليًا، الولايات المتحدة تراقب بحذر. إدارة ترامب الثانية (منذ يناير 2025) أشارت إلى “مرونة” في العقوبات إذا توقفت الهجمات على إسرائيل. روسيا تدعم الـIRGC بتقنيات طائرات بدون طيار، مما يعزز موقف طهران في المفاوضات.
هذه القنوات السرية قد تكون مفتاح السلام أو بوابة الفوضى. إذا نجحت، تنخفض أسعار النفط 20%؛ إذا فشلت، حرب إقليمية. street wall يسأل: هل نبيع أرواحنا للحرس الثوري مقابل هدوء مؤقت؟ الشوارع تنتظر الإجابة.










