مع اقتراب عاصفة رملية قوية متوقعة اليوم الأربعاء والخميس، أعلنت وزارة الصحة المصرية عن حالة تأهب قصوى، حيث نفذت خطة طوارئ شاملة تشمل توزيع أدوية وأقنعة وقدرات مستشفياتية موسعة.
العاصفة، المعروفة باسم “رمسيس” حسب توقعات هيئة الأرصاد، ستحمل رياحًا شمالية غربية تصل سرعتها إلى 60 كم/ساعة، مع غبار كثيف يهدد الجهاز التنفسي خاصة في القاهرة والدلتا والصعيد.
في بيان رسمي أصدرته الوزارة صباح اليوم، أكد الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة، أن “أكثر من 500 مستشفى ووحدة صحية على مستوى الجمهورية في حالة جاهزية كاملة، مع تخصيص 10 آلاف سرير طوارئ لاستقبال الحالات الطارئة”.
أضاف أن الوزارة وزعت 5 ملايين قناع وقائي وأدوية مضادة للحساسية والالتهابات التنفسية على المراكز الصحية والصيدليات الحكومية، مع حملات توعية عبر وسائل التواصل الاجتماعي بلغت 20 مليون مشاهدة في ساعات.
التفاصيل التشغيلية: من الإسعاف إلى الرقابة
شملت الاستعدادات تفعيل خط ساخن للطوارئ (15335) لتلقي الشكاوى المتعلقة بالتنفس أو الحساسية، بالإضافة إلى نشر 200 سيارة إسعاف إضافية في المناطق الأكثر تضررًا مثل محافظات الجيزة، القليوبية، والإسكندرية. “سنركز على كبار السن والأطفال والمرضى المزمنين، حيث يرتفع خطر الربو والالتهاب الرئوي بنسبة 40% أثناء العواصف”، قالت الدكتورة أمل الجندي، مستشار الوزير للصحة العامة، في مقابلة مع [اسم الصحيفة].
كما أطلقت الوزارة حملة “تنفسي آمنًا”، توزع فيها أجهزة أكسجين محمولة في 150 نقطة تجمع شعبية، وأقنعة N95 للفئات الضعيفة. في القاهرة، تم تحويل 50 عيادة خارجية إلى وحدات طوارئ متخصصة في أمراض الجهاز التنفسي، مع توفير 100 ألف جرعة من المضادات الحيوية.
الرقابة الطبية شددت على الصيدليات لضمان توافر الأدوية دون زيادة أسعار، مع غرامات تصل إلى 100 ألف جنيه للمخالفين.
شهود وخبراء يشهدون على الجاهزية. “في عاصفة 2024، تأخر الاستجابة أدى إلى 200 حالة إدخال مستشفيات، لكن اليوم الوضع مختلف تمامًا”، يقول الدكتور محمد سالم، خبير أمراض صدرية بجامعة عين شمس. أما أم محمد، سيدة منزل في إمبابة، فقالت: “وزعوا لنا أقنعة ودواء مجانًا، نشعر بالأمان أكثر”.
التأثيرات المتوقعة والنصائح الصحية
تتوقع هيئة الأرصاد انخفاض الرؤية إلى 200 متر، مع ارتفاع معدلات الغبار إلى 500 ميكروغرام/م³، مستوى خطير يفوق الحد الآمن بـ10 أضعاف. هذا قد يفاقم حالات الربو، الجيوب الأنفية، والحساسية، خاصة مع انخفاض درجات الحرارة إلى 15 درجة مئوية. الوزارة نصحت بـ:
البقاء داخل المنازل قدر الإمكان.
ارتداء أقنعة وقياس الرطوبة في الغرف.
شرب سوائل كثيرة وتجنب الخروج للمسنين.
استشارة الطبيب فور ظهور سعال أو ضيق تنفس.
التنسيق مع الجهات الأخرى
تعاونت الوزارة مع وزارة الداخلية لتأمين الطرق، والإسكان لتوفير ملاجئ في الأحياء الشعبية، والتعليم لإغلاق المدارس جزئيًا.
على المستوى الدولي، تلقت مصر دعمًا من منظمة الصحة العالمية بمعدات تنفسية إضافية.
مع اقتراب الرياح الأولى، تؤكد الوزارة أن “مصر جاهزة لمواجهة أي سيناريو”. هل ستكون “رمسيس” عاصفة عابرة أم كارثة؟ الإجابة في الساعات المقبلة، بينما يتابع الملايين التحذيرات الصحية لحماية أنفسهم.











