ااتحاد الأفريقي يعين الرئيس التنزاني السابق جاكايا كيكويتي ممثلاً سامياً للقرن الأفريقي والبحر الأحمر، لدعم جهود السلام والأمن وتيسير الحوار السياسي في منطقة استراتيجية حيوية.
أديس أبابا – المنشر الاخباري، 25 مارس 2026
أعلن رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، عن تعيين الرئيس التنزاني السابق جاكايا كيكويتي ممثلا ساميا للاتحاد الأفريقي لمنطقة القرن الأفريقي والبحر الأحمر.
تعيين كيكويتي يأتي في سياق جهود الاتحاد الأفريقي حثيثة لمعالجة الديناميات السياسية والأمنية المعقدة في منطقة القرن الأفريقي التي تتقاطع فيها المصالح الدولية مع طرق التجارة العالمية الحيوية.
دبلوماسية وقائية وبناء الثقة
أوضحت مفوضية الاتحاد الأفريقي، في بيان رسمي، أن المهمة الأساسية لكيكويتي ستتركز على دعم جهود الاتحاد في تعزيز السلام والأمن المستدامين.
وسيعمل الرئيس التنزاني السابق بصفته هذه على تفعيل أدوات “الدبلوماسية الوقائية”، وتيسير الحوار السياسي الشامل بين مختلف الأطراف المعنية، بالإضافة إلى تعزيز بناء الثقة وتقوية آليات التعاون الإقليمي.
ويضع تعيين كيكويتي في قلب الحراك الدبلوماسي العالمي، بالنظر إلى الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر كممر رئيسي للتجارة الدولية، وما يشهده القرن الأفريقي من تحديات جيوسياسية تتطلب حكمة وحنكة في إدارة النزاعات.
تنسيق دولي وتكامل إقليمي
ووفقا للمفوضية، لن يعمل كيكويتي بمعزل عن الأطر القائمة، بل سيتولى التنسيق الوثيق مع الشركاء الإقليميين والدوليين، بما في ذلك الهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيغاد)، ومجموعة شرق أفريقيا، وجامعة الدول العربية، والأمم المتحدة.
ويعد التنسيق ضرورة ملحة لضمان تماسك الجهود الجماعية وتكاملها، ومنع تضارب المسارات الدبلوماسية في القضايا الشائكة التي تواجه المنطقة.
من جانبه، أعرب محمود علي يوسف عن ثقته الكاملة في قدرة كيكويتي على أداء مهامه، مشيرا إلى أن “خبرته وقيادته وحكمته ستساهم بشكل كبير في دعم دول المنطقة وتعزيز الازدهار الدائم”.
ويعرف كيكويتي، الذي قاد تنزانيا بين عامي 2005 و2015، بأنه دبلوماسي متمرس يمتلك سجلا حافلا في الوساطة وحل النزاعات القارية.
الاتحاد الأفريقي: من الوحدة إلى الاستقرار
يأتي التعيين ليؤكد دور الاتحاد الأفريقي كخليفة لمنظمة الوحدة الأفريقية، في تحقيق أهدافه الرامية إلى حماية سيادة الدول الأعضاء وتعزيز التعاون الدولي.
وباعتباره هيئة قارية تضم 55 دولة، يسعى الاتحاد من خلال هذه التعيينات الرفيعة إلى معالجة الآثار المتبقية من النزاعات وتعزيز التضامن الأفريقي، بما يضمن تحويل منطقة القرن الأفريقي من بؤرة للتوتر إلى ساحة للتعاون الاقتصادي والأمني الشامل.










