أعلن التلفزيون الإيراني، اليوم الأربعاء، عن إطلاق دفعات متتالية ومكثفة من الصواريخ الباليستية باتجاه الأراضي الإسرائيلية، في ذروة تصعيد عسكري غير مسبوق، وسط استمرار الهجمات المتبادلة التي تضع المنطقة على حافة انفجار شامل.
صفارات الإنذار وشلل الملاحة
وعلى وقع هذه التطورات، أصدرت الجبهة الداخلية الإسرائيلية تعليمات طارئة للسكان بالبقاء في الملاجئ فورا، بعد أن دوت صفارات الإنذار بشكل متواصل في “تل أبيب الكبرى” ومناطق واسعة من وسط البلاد. و
أكدت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن إيران شنت أربع دفعات صاروخية متتالية في غضون 40 دقيقة فقط، مما أدى إلى دوي انفجارات ضخمة هزت أرجاء تل أبيب، وسط حالة من الذعر دفعت الملايين من الإسرائيليين إلى التوجه نحو المناطق المحمية.
وتزامنا مع هذا الهجوم، أعلنت القناة 12 الإسرائيلية عن تعطل كامل لحركة الملاحة الجوية في مطار “بن غوريون” الدولي، مما يعكس الأثر الاستراتيجي الكبير لهذا القصف على حركة النقل والحياة العامة داخل الدولة العبرية.
الأضرار الميدانية والتحقيقات الجارية
وفي تفاصيل الأضرار، تحدثت وسائل إعلام عبرية عن اعتراض منظومات الدفاع الجوي لعدد من الصواريخ، بينما سقطت شظايا في ثلاثة مواقع استراتيجية وحساسة، شملت منطقة “موديعين” غرب القدس، ومنطقة “هشارون” شرق نتانيا، و”بنيامينا” جنوب حيفا.
كما سجل سقوط صاروخ بالقرب من محطة توليد الكهرباء في “الخضيرة”، حيث تصاعدت أعمدة دخان كثيفة، مما أثار مخاوف من استهداف البنية التحتية للطاقة. ومع ذلك، أصدرت إدارة محطة الكهرباء بيانا طمأنت فيه الرأي العام بأن المحطة لم تتعرض لأضرار مباشرة تؤثر على قدرتها التشغيلية.
وفي غضون ذلك، تواصل السلطات الأمنية الإسرائيلية تحقيقاتها الفنية في طبيعة المقذوفات المستخدمة، وسط تقارير إعلامية تشير إلى احتمالية استخدام إيران لصواريخ عنقودية في هذا الهجوم الأخير، وهو ما قد يزيد من تعقيد المشهد الميداني والتبعات القانونية والحقوقية لهذه الضربات.
مشهد مفتوح على كافة الاحتمالات
يأتي الهجوم الإيراني كحلقة جديدة في مسلسل التصعيد المتبادل، حيث تشير مراكز الأبحاث إلى أن المنطقة تدخل مرحلة حرجة من المواجهة المباشرة.
ومع استمرار التحليق الكثيف للطائرات الحربية فوق الأجواء، تترقب العواصم الإقليمية والدولية طبيعة الرد الإسرائيلي المرتقب، وتداعيات هذا الصراع على أمن الملاحة ومصادر الطاقة في المنطقة، خاصة بعدما أثبتت الصواريخ الإيرانية قدرتها على الوصول إلى عمق المناطق الحيوية في إسرائيل، مما يغير بشكل جذري معادلات الردع السابقة.









