بغداد – الخميس، 26 مارس 2026، أعلنت وزارة الدفاع العراقية، اليوم الخميس، عن نجاح قوات الدفاع الجوي في التصدي لطائرة مسيرة “مجهولة الهوية” وإسقاطها في محافظة كركوك، شمالي البلاد. وتأتي هذه العملية النوعية في ظل توقيت حساس تشهده المنطقة، وتصاعد ملحوظ في حدة التوترات الأمنية التي تفرض استنفارا دقيقا لجميع التشكيلات العسكرية.
وذكر بيان رسمي صادر عن الوزارة أن منظومات الرادار المتطورة التابعة للجيش العراقي، والمكلفة بمراقبة الأجواء، تمكنت من رصد هدف جوي معادي تمثل بطائرة مسيرة كانت تحلق على مستوى منخفض جدا، مخترقة الأجواء ضمن قاطع مسؤولية الفوج الثالث، التابع للواء 44 من الفرقة المشاة 11، والمنضوي تحت قيادة عمليات كركوك.
وأوضح البيان أن استجابة القطاعات العسكرية كانت سريعة وفائقة الدقة؛ حيث نجحت مفرزة السرية الثانية في الفوج المذكور من استهداف الطائرة بشكل مباشر وإسقاطها في قرية (الفاخرة). وأكدت الوزارة في معرض توضيحها للحادث، أن العملية تمت باحترافية عالية، ولم تسفر عن وقوع أي خسائر بشرية أو أضرار مادية في صفوف المدنيين أو المنشآت الحيوية بالمناطق القريبة من موقع سقوط الطائرة.
وفور تأمين المنطقة، تحركت قوة عسكرية معززة بمفرزة متخصصة من صنف هندسة الميدان بشكل عاجل إلى موقع الحطام.
وبحسب البيان، فقد بدأت هذه الفرق باتخاذ كافة الإجراءات الفنية والأمنية اللازمة، والعمل على رفع حطام الطائرة ومعاينته في مختبرات فنية متخصصة لمعالجة الموقف أصوليا.
وتسعى القيادة العسكرية من خلال هذه التحقيقات الفنية إلى تحديد نوع الطائرة، والجهة التي تقف وراء إطلاقها، ودوافع هذا الاختراق الجوي.
وتأتي هذه الحادثة كجزء من سلسلة التحديات الأمنية التي تواجهها القوات العراقية في تأمين السيادة الجوية ضد أي تهديدات غير مشروعة.
وقد شددت وزارة الدفاع في ختام بيانها على أن قواتها المسلحة، بمختلف صنوفها، ستبقى العين الساهرة على أمن العراق وسيادته، مؤكدة التزامها التام بالتصدي لأي خرق أمني يهدد استقرار البلاد، وأن الرد سيكون حازما وفقا للخطط العسكرية المعتمدة.
كما طمأنت الوزارة المواطنين في محافظة كركوك بأن الموقف الأمني تحت السيطرة الكاملة، داعية الجميع إلى عدم الالتفات للشائعات واستقاء المعلومات من المصادر الرسمية فقط. وتواصل القوات الأمنية فرض طوق في محيط مكان الحادث لمتابعة الإجراءات الاستخباراتية اللاحقة.










