متهمون زودوا طهران بإحداثيات حساسة وشاركوا في استهدافات مباشرة للمملكة وسط موجة تصعيد إقليمي
المنامة- المنشر الإخباري
في تطور أمني وقضائي بالغ الخطورة، أعلنت مملكة البحرين، اليوم الخميس، إحالة 14 متهماً إلى المحكمة الجنائية الكبرى بعد ثبوت تورطهم بالتخابر مع الحرس الثوري الإيراني. التحقيقات، التي أُجريت على مدار أسابيع، كشفت عن شبكة محلية منظمة تشكلت على شكل خلايا منفصلة، كانت مهمتها جمع معلومات حساسة وصورًا وإحداثيات دقيقة لمواقع ومنشآت حيوية في المملكة، تم استخدامها لاحقًا لتوجيه ضربات عسكرية دقيقة ضد البحرين.
وأكدت السلطات أن نشاط المتهمين لم يقتصر على جمع المعلومات، بل شمل تقديم دعم لوجستي كامل للعمليات التخريبية، واستلام مبالغ مالية لتعزيز نشاطاتهم، بالإضافة إلى نشر محتوى مرئي وصور وفيديوهات تمجد الهجمات السابقة وتبث الذعر بين المواطنين والمقيمين، في إطار ما وصفته السلطات بـ”حرب نفسية موازية” تهدف إلى تشويه الواقع وزعزعة الأمن العام.
وأوضح المحامي العام البحريني أن الجرائم المرتكبة تُعد “خيانة عظمى للوطن” تمس سيادة الدولة بشكل مباشر، مؤكداً أن النيابة العامة بالتعاون مع الأجهزة الأمنية ستتخذ إجراءات رادعة ضد كل من يحاول العمل كذراع تجسسية لأي جهة خارجية، مشدداً على أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية لتلقي الأخبار والمعلومات خلال هذه المرحلة الحرجة.
وكشفت التحقيقات أيضًا عن تورط بعض المتهمين في إرسال خرائط مشفرة وتفاصيل دقيقة لمواقع حساسة إلى إيران، بما فيها منشآت استراتيجية وأمنية، لتسهيل تنفيذ الاعتداءات الأخيرة التي شهدتها المملكة منذ نهاية فبراير الماضي. وأشارت المصادر إلى أن إحدى المتهمات كانت مسؤولة بشكل مباشر عن تصوير وإرسال الإحداثيات الدقيقة لمواقع استراتيجية، مما ساعد الحرس الثوري على استهدافها بدقة.
ويأتي هذا الكشف في وقت تواجه فيه البحرين ودول مجلس التعاون موجة تصعيد أمني غير مسبوقة، شملت هجمات بصواريخ ومسيّرات إيرانية، ما يبرز أهمية تفكيك الخلايا المحلية المتخابرة مع جهات خارجية لمنع أي تهديد مباشر لأمن الدولة واستقرارها. ويؤكد المراقبون أن إحالة هذه الخلية تمثل ضربة استخباراتية كبرى لطهران، وأن إجراءات البحرين القضائية تهدف إلى ردع أي محاولات مستقبلية لتجنيد عناصر محلية في أنشطة تجسسية أو تخريبية.
وشددت النيابة العامة على أن القضية ليست مجرد مسألة قانونية، بل جزء من منظومة حماية الأمن الوطني، بما يشمل مراقبة النشاطات الاستخباراتية الخارجية، وتعزيز التنسيق مع الأجهزة الأمنية والإقليمية لمواجهة أي تهديدات محتملة، والحفاظ على الاستقرار الداخلي في ظل الأوضاع الإقليمية المتوترة.










