الخرطوم – المنشر الاخباري، 26 مارس 2026، أعلنت قوات الدعم السريع، سيطرتها اليوم الخميس على منطقة “مقجة” في إقليم النيل الأزرق على حدود إثيوبيا جنوب السودان، وذلك بالتعاون مع قوات الحركة الشعبية لتحرير السودان – شمال بقيادة عبد العزيز الحلو، في تطور ميداني يعمق المخاوف من تقدم متسارع نحو عاصمة الإقليم الدمازين.
تفاصيل السيطرة على مقجة
وفق البيان الصادر عن قوات الدعم السريع، جاءت السيطرة على منطقة مقجة – المعروفة أيضا بـ”مقجة الفونج الجديدة” – عقب معارك حاسمة استمرت لساعات مع قوات الجيش السوداني.
وزعم التحالف أنه كبد الجيش خسائر فادحة في الأرواح والعتاد، مشيرا إلى الاستيلاء على مركبات قتالية وكميات من الأسلحة والذخائر لا يزال حصرها جاريا.
ووصف البيان العملية بأنها “انتصار جديد” و”درس بليغ في البسالة”، مؤكدا عزم التحالف على مواصلة التقدم في محاور القتال المختلفة داخل الإقليم. وأكد المتحدث الرسمي باسم قوات الدعم السريع، الفاتح قرشي، صحة هذه المعلومات لوسائل إعلام سودانية عدة.
في المقابل، لم يصدر حتى لحظة إعداد هذا التقرير أي تعليق رسمي من الجيش السوداني بشأن هذه الادعاءات، وهو نمط متكرر في مثل هذه البيانات الميدانية.
تصاعد متسارع في النيل الأزرق
لا تأتي السيطرة على مقجة منفصلة عن سياق ميداني متصاعد في إقليم النيل الأزرق خلال الأيام الأخيرة، في 24 مارس الجاري، أي قبل يومين فقط، أعلن التحالف ذاته سيطرته الكاملة على مدينة الكرمك الاستراتيجية القريبة من الحدود الإثيوبية، إلى جانب منطقتي البركة والكيلي، في مشهد يرسم خريطة تقدم متسق باتجاه الدمازين عاصمة الإقليم.
ويشكل التحالف بين قوات الدعم السريع والحركة الشعبية – شمال عاملا محوريا في هذا التصاعد، إذ يجمع بين القدرة التسليحية للدعم السريع والمعرفة الجغرافية لفصيل الحلو الذي يمتلك جذورا راسخة في المنطقة.
نزوح مدني وتحذيرات إنسانية
يترافق التصاعد العسكري مع موجات نزوح مدني واسعة في المناطق الحدودية بالإقليم، وسط تحذيرات متصاعدة من منظمات إنسانية بشأن تدهور الأوضاع المعيشية وانقطاع طرق الإمداد عن التجمعات السكانية المحاصرة بين خطوط التماس.
ويراقب المراقبون الإقليميون والدوليون بقلق بالغ مسار المعارك في النيل الأزرق، باعتبار أن السيطرة على الدمازين ستمثل نقطة تحول استراتيجية في مجريات الحرب السودانية المستمرة منذ أبريل 2023.










