بغداد تؤكد التزامها بحماية دول الجوار بعد اتهامات بشن هجمات من داخل الأراضي العراقية
بغداد- المنشر الإخبارى
أعلنت الحكومة العراقية، الخميس، رفضها القاطع «أي اعتداء أو استهداف» يطول دول الخليج والأردن انطلاقاً من أراضيها، وذلك بعد مطالبات خليجية وأردنية لبغداد باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الهجمات التي تنطلق من داخل العراق منذ اندلاع الحرب في الشرق الأوسط.
وجاء الموقف العراقي بعد بيان مشترك صدر عن السعودية والكويت والإمارات والبحرين وقطر والأردن، دعا الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة لوقف الهجمات التي تشنها فصائل مسلحة من الأراضي العراقية نحو دول الجوار بشكل فوري.
تصاعد الهجمات منذ اندلاع الحرب
ومنذ اندلاع الحرب التي بدأت بهجوم أميركي – إسرائيلي على إيران في 28 فبراير، أعلنت فصائل عراقية مسلحة موالية لإيران، ومنضوية ضمن ما يُعرف بـ«المقاومة الإسلامية في العراق»، تنفيذ هجمات متكررة باستخدام طائرات مسيّرة وصواريخ، استهدفت ما وصفته بـ«قواعد العدو» في العراق والمنطقة.
وأكدت وزارة الخارجية العراقية في بيان رسمي رفض الحكومة لأي اعتداء يطال دول الخليج أو الأردن، مشيرة إلى أنها ماضية في اتخاذ الإجراءات اللازمة للتعامل مع التحديات الأمنية، وأنها مستعدة لتلقي أي معلومات أو أدلة تتعلق بأي هجمات تنطلق من الأراضي العراقية والعمل على معالجتها بشكل سريع ومسؤول.
وشددت بغداد على التزامها بالحفاظ على سيادة العراق وتعزيز علاقاته مع دول الجوار، ومنع أي أعمال قد تسيء إلى أمن واستقرار المنطقة.
احتجاجات خليجية وتحذيرات أردنية
وكانت الكويت قد استدعت في وقت سابق القائم بأعمال سفارة العراق لديها وسلمته مذكرة احتجاج بعد هجمات استهدفت أراضيها، فيما قدم السفير الكويتي في بغداد معلومات للحكومة العراقية حول هجمات قال إن مصدرها الأراضي العراقية، مطالباً باتخاذ إجراءات لوقفها.
وفي الأردن، أكد وزير الخارجية أيمن الصفدي أن بلاده تعرضت لضربات من فصائل عراقية مسلحة منذ بدء التصعيد في المنطقة.
الفصائل المسلحة ترد
من جانبها، أعلنت جماعة «سرايا أولياء الدم»، التي تقول إنها تنتمي إلى فصائل «المقاومة الإسلامية في العراق»، أن هجماتها تستهدف الوجود الأميركي فقط في المنطقة، وليس دول الجوار، مؤكدة استمرار عملياتها ما دامت الحرب مستمرة.
مخاوف من اتساع الصراع
ويأتي هذا التصعيد في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع رقعة الحرب في الشرق الأوسط، مع دخول أطراف جديدة على خط المواجهة، وتحول بعض دول المنطقة إلى ساحات لإطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة، ما يهدد بفتح جبهات جديدة في الصراع الإقليمي.










