موسكو تؤكد عدم صحة الأنباء وتحذر من التضليل الإعلامي
موسكو – المنشر الإخبارى
أكد الكرملين، اليوم الخميس، أن الأنباء التي تتحدث عن إرسال روسيا لشحنة من المسيّرات إلى إيران لا أساس لها من الصحة، واصفًا هذه التقارير بـ«الأكاذيب». وجاء هذا النفي بعد نشر صحيفة بريطانية تقريرًا زعمت فيه أن موسكو تعتزم تزويد طهران بمسيّرات قبل نهاية مارس 2026.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية، ديمتري بيسكوف، في تصريحات لوكالة الصحافة الفرنسية: «هناك كثير من الأكاذيب التي تنشرها وسائل الإعلام، ونوصي بعدم إيلائها أهمية». وأضاف أن هذه التقارير تهدف إلى تضليل الرأي العام وزعزعة صورة روسيا على الصعيد الدولي.
وكانت صحيفة «فاينانشال تايمز» قد نقلت عن مسؤولين استخباريين غربيين أن روسيا تعمل على تجهيز شحنة من المسيّرات لإرسالها إلى إيران خلال الأيام المقبلة، في خطوة يُفترض أن تعزز القدرات العسكرية الإيرانية. ونقلت الصحيفة عن مصادرها الغربية أن هذه الخطوة تأتي في إطار التعاون العسكري بين موسكو وطهران، وهو ما نفته موسكو بشكل قاطع.
ويأتي نفي الكرملين في ظل توترات متصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، حيث تزايدت المخاوف من استخدام الطائرات المسيّرة في النزاعات الإقليمية، خصوصًا بعد سلسلة الحوادث الأخيرة التي شهدتها دول المنطقة. وذكرت موسكو أن أي اتهامات لها بإرسال أسلحة أو تقنيات عسكرية لإيران هي محض افتراء ولا تمت للحقيقة بصلة، مؤكدة أنها ملتزمة بالاتفاقيات الدولية ومبادئ القانون الدولي.
وأشار الكرملين إلى أن الأخبار التي تروج عن إرسال طائرات مسيّرة روسية إلى إيران قد تكون جزءًا من حملة تضليلية تهدف إلى تشويه العلاقات الروسية-الإيرانية، أو لخلق ذريعة للتصعيد العسكري في المنطقة. كما شدد بيسكوف على أن روسيا مستمرة في سياساتها الدفاعية ولا تشارك في أي عمليات تصعيدية خارج إطار القانون الدولي.
هذا وأكد مراقبون أن نشر مثل هذه التقارير الغربية يساهم في زيادة حالة القلق وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط، خصوصًا في ظل الحروب الإقليمية والتوترات المتزايدة بين الولايات المتحدة وإيران، ويطرح تساؤلات حول مصداقية بعض وسائل الإعلام الغربية في نقل الأخبار المتعلقة بالتحركات العسكرية الروسية.










