وكالة تسنيم الإيرانية تكشف عن استعداد ميليشيا الحوثي اليمنية للسيطرة على المضيق الحيوي، في خطوة قد تصعّد التوتر الإقليمي وتهدد خطوط الشحن العالمية
صنعاء – المنشر الإخباري
أفادت تقارير إيرانية، نقلاً عن وكالة تسنيم للأنباء، صباح اليوم الخميس، بأن الحوثيون في اليمن أبدوا استعدادهم للانخراط في الحرب الجارية إلى جانب إيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، مع نية محتملة للسيطرة على الممر الاستراتيجي لمضيق باب المندب في جنوب البحر الأحمر.
وقالت الوكالة الإيرانية إن الحوثيين مستعدون “لدخول الميدان والسيطرة على مضيق باب المندب”، دون الكشف عن تفاصيل زمنية أو عملية محددة، في تهديد جديد قد يوسع نطاق الصراع في المنطقة ويضع أحد أهم ممرات الملاحة البحرية الدولية في قلب المواجهة.
التصعيد في الساحة اليمنية والبحر الأحمر
وظل الحوثيون منذ سنوات يلعبون دورًا بارزًا في تهديد أمن الملاحة البحرية في البحر الأحمر وخليج عدن، خاصة عبر تصاعد الهجمات على السفن التجارية والعسكرية العابرة لمضيق باب المندب، وهو ممر حيوي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، ويُعد أحد أهم مفاصل التجارة العالمية للطاقة والبضائع.
وتُظهر بيانات سابقة أن الحوثيين شنّوا أكثر من 100 هجوم بصواريخ وطائرات مسيرة على سفن في البحر الأحمر، ما دفع العديد من شركات الشحن إلى تحويل مساراتها حول رأس الرجاء الصالح، مضيفًا تكاليف ومدة أطول للسفر البحري.
علاقة الحوثيين بإيران
تاريخيًا، كانت علاقة الحوثيين وطهران موضع جدل وتحقيقات منذ سنوات، حيث يتهم مراقبون الغالبية بتحالف وثيق مع الحرس الثوري الإيراني، عبر دعم عسكري واستخباراتي يمتد إلى توجيه ضربات في البحر الأحمر وتزويد الجماعة بقدرات صاروخية وطائرات مسيرة. ورغم إنكار طهران الداعم الرسمي، إلا أن تحليلات متعددة تشير إلى أن الدعم الإيراني عزز من قدرة الحوثيين على تنفيذ هجمات معقدة في البحر الأحمر.
مخاوف دولية من تعطيل الملاحة العالمية
يشكل مضيق باب المندب أحد أهم الممرات البحرية في العالم، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من سفن النفط والبضائع المتجهة إلى أوروبا وآسيا عبر قناة السويس، وأي تهديد حقيقي بإغلاقه قد يؤدي إلى اضطرابات في حركة التجارة العالمية وارتفاع أسعار الطاقة.
وتعد سيطرة الحوثيين على المضيق في حال تنفيذها نقطة عسكرية استراتيجية لحلف طهران في الصراع الجاري، ما يضاعف المخاطر على الأمن البحري ويضع المجتمع الدولي أمام تحدٍ جديد في ضمان حرية الملاحة في واحد من أكثر النقاط حساسية على الخريطة البحرية العالمية.
سياق التوتر الإقليمي
تتصاعد المخاوف من تحول الحرب التي تواجه فيها إيران الولايات المتحدة وإسرائيل إلى صراع إقليمي أوسع، مع إمكانية فتح جبهات جديدة، ومنها اليمن والبحر الأحمر. وقد لوحت طهران سابقًا بقدرتها على تهديد مضيق باب المندب إذا تعرضت مواقعها أو مصالحها لهجمات، ما يعكس استراتيجية توسعية تستخدم من خلالها وكلاء إقليميين لزيادة الضغط على خصومها.
إلى ذلك، تستمر الولايات المتحدة وحلفاؤها في مراقبة الوضع عن كثب، في ظل تحذيرات من أن أي محاولة لعرقلة الملاحة في باب المندب لن تواجه بصمت، خاصة مع وجود مصالح اقتصادية وأمنية دولية مرتبطة باستقرار هذا الممر.










