إغلاق مضيق هرمز يخنق الصادرات ويجبر بغداد على خفض الإنتاج في الحقول الجنوبية
بغداد – المنشر الإخبارى
شهد إنتاج النفط العراقي تراجعًا حادًا خلال الأيام الماضية، مع امتلاء خزانات التخزين إلى مستويات حرجة، في ظل عجز البلاد عن تصدير النفط الخام عبر مضيق هرمز بسبب استمرار الحرب والتوترات العسكرية في المنطقة، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» عن مسؤولين في قطاع الطاقة العراقي.
وبحسب المصادر، انخفض إنتاج حقول النفط الرئيسية في جنوب العراق بنحو 80% ليصل إلى نحو 800 ألف برميل يوميًا، بعد أن كان يبلغ نحو 4.3 مليون برميل يوميًا قبل اندلاع الحرب. وكان الإنتاج قد تراجع في وقت سابق إلى 1.3 مليون برميل يوميًا، قبل أن يتم خفضه مجددًا بسبب امتلاء الخزانات وعدم القدرة على التصدير.
خفض الإنتاج في الرميلة والزبير
في إطار إجراءات الطوارئ، طلب العراق من شركة بريتش بتروليوم BP خفض الإنتاج من حقل الرميلة النفطي بمقدار 100 ألف برميل يوميًا، ليصل الإنتاج إلى 350 ألف برميل يوميًا بدلًا من 450 ألف برميل. كما طلب من شركة إينى Eni الإيطالية خفض الإنتاج من حقل الزبير بنحو 70 ألف برميل يوميًا من مستوى 330 ألف برميل يوميًا.
وجاء في رسالة رسمية صادرة عن شركة نفط البصرة إلى شركة «بريتيش بتروليوم» أنه «نظرًا لارتفاع مستويات المخزون إلى مستويات حرجة، يرجى خفض الإنتاج والضخ من شمال الرميلة إلى 350 ألف برميل يوميًا». كما أُرسلت رسالة مماثلة إلى شركة «إيني» لخفض الإنتاج في حقل الزبير.
أزمة تخزين واحتمال تخفيضات جديدة
وأشار مسؤولون في قطاع الطاقة إلى أن العراق قد يضطر إلى إجراء تخفيضات إضافية في الإنتاج خلال الأيام المقبلة إذا استمرت أزمة التصدير وإغلاق مضيق هرمز، مؤكدين أن المشكلة الرئيسية حاليًا ليست في الإنتاج، بل في عدم القدرة على تصدير النفط، ما أدى إلى امتلاء مرافق التخزين.
وأضافت المصادر أن التخفيضات المتتالية أدت إلى هبوط إنتاج الحقول الجنوبية إلى نحو 800 ألف برميل يوميًا، مع محدودية شديدة في مساحات التخزين المتاحة واستمرار توقف الصادرات النفطية.
تداعيات اقتصادية خطيرة
ويعتمد العراق بشكل كبير على عائدات النفط لتمويل الموازنة العامة، ما يعني أن استمرار تراجع الإنتاج والصادرات قد يؤدي إلى ضغوط مالية واقتصادية كبيرة، خاصة إذا استمرت الأزمة في مضيق هرمز لفترة طويلة. كما قد يؤدي انخفاض الصادرات العراقية إلى مزيد من الارتفاع في أسعار النفط العالمية، في ظل تراجع الإمدادات من المنطقة.
ويرى خبراء أن استمرار الحرب في المنطقة وإغلاق طرق التصدير قد يدفع دولًا منتجة للنفط إلى خفض الإنتاج قسرًا، ليس بسبب نقص الإنتاج، بل بسبب تعطل سلاسل التصدير، وهو ما قد يخلق أزمة طاقة عالمية إذا استمر لفترة طويلة.










