تحركات إيرانية مكثفة حول الجزيرة الحيوية وسط قلق أمريكي من أي عملية إنزال برمائي محتملة لفرض السيطرة على مصدر النفط الاستراتيجي
واشنطن – المنشر الإخبارى
أفادت تقارير استخباراتية بأن إيران عززت مؤخراً دفاعاتها حول جزيرة “خرج” في شمال الخليج العربي، من خلال نشر حقول ألغام إضافية وقوات مشاة مضادة للإنزال، تحسباً لأي عملية برمائية أمريكية محتملة تستهدف السيطرة على الجزيرة الاستراتيجية، التي تمثل نحو 90% من صادرات النفط الإيراني.
وذكرت مصادر لقناة “سي إن إن” أن إدارة الرئيس الأمريكي تدرس استخدام قوة برية للسيطرة على الجزيرة، كوسيلة للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن الخبراء العسكريين حذروا من المخاطر الكبيرة لهذه العملية، بما في ذلك احتمال سقوط خسائر بشرية نتيجة الدفاعات الإيرانية والفخاخ المزروعة، إضافة إلى صواريخ محمولة على الكتف (MANPADs).
وجاء هذا التوتر بعد أن استهدفت القوات الأمريكية الجزيرة في 13 مارس، وفق القيادة المركزية، بـ 90 هدفاً عسكرياً من بينها مرافق تخزين الألغام والصواريخ، مع مراعاة عدم المساس بالبنية التحتية النفطية لأسباب أخلاقية، حسب تصريحات الرئيس السابق دونالد ترامب.
من جانبها، أكدت طهران أن أي محاولة للسيطرة على “خرج” ستقابل برد حاسم، حيث حذر رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف من أن أي تجاوز سيجعل البنية التحتية الحيوية للدول الإقليمية هدفاً لهجمات إيرانية محتملة، مضيفاً أن جميع تحركات “الأعداء” تحت المراقبة الدقيقة.
وتشير التقديرات العسكرية إلى أن السيطرة على الجزيرة، التي تبلغ نحو ثلث حجم جزيرة “مانهاتن”، ستتطلب قوة إنزال كبيرة تشمل وحدتين من مشاة البحرية الأمريكية وعدة آلاف من الجنود، بالإضافة إلى السفن الحربية والطائرات المرافقة، مع توقع نشر نحو ألف جندي من فرقة المظلات 82 التابعة للجيش الأمريكي في المنطقة قريباً.
وبالرغم من الضربات الأمريكية التي قلّصت بعض الدفاعات الجوية والبحرية للجزيرة، إلا أن القوات الأمريكية تبقى عرضة لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة من إيران، مما يجعل الحصار البحري خياراً استراتيجياً أقل خطورة من أي إنزال برمائي مباشر. وأشار مسؤولون عسكريون إلى أن تركيز الجهود على تدمير البرنامج الصاروخي الإيراني قد يكون أكثر فاعلية وأقل تكلفة بشرية من أي عملية برية.








