أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مساء اليوم، تعليق العمليات العسكرية المخطط لها ضد منشآت الطاقة الإيرانية لمدة 10 أيام، في خطوة تهدف إلى إتاحة فرصة أخيرة للمسارات الدبلوماسية، وذلك حتى مساء الإثنين الموافق 6 أبريل/نيسان 2026.
وجاء هذا الإعلان عبر منصة “تروث سوشيال”، حيث أوضح ترامب أن القرار اتُخذ استجابة لطلب من الجانب الإيراني، معتبراً أن هذه المهلة الزمنية تمثل نافذة دبلوماسية حرجة لإعطاء المفاوضات الجارية زخماً إضافياً.
وأكد الرئيس الأمريكي في منشوره أن الحوار مع طهران “لا يزال مستمراً ويسير في اتجاه جيد”، منتقداً في الوقت ذاته ما وصفه بـ “المعلومات المضللة” التي تنقلها بعض وسائل الإعلام حول طبيعة المباحثات ومسارها.
تأتي هذه الخطوة لتمثل “هدنة تكتيكية” في قلب منطقة تشتعل بالتوترات العسكرية، حيث يترقب المجتمع الدولي باهتمام بالغ مآلات هذه المهلة، وما إذا كانت ستنجح في نزع فتيل التصعيد العسكري الذي هدد باستهداف البنية التحتية النفطية والغازية الحيوية في إيران، وهو ما كان سيؤدي بلا شك إلى تداعيات كارثية على أسواق الطاقة العالمية.
وعلى الرغم من نبرة التفاؤل الحذرة التي أبداها الرئيس ترامب، إلا أن المراقبين يرون في هذه الـ 10 أيام “اختبار نوايا” حقيقياً بين الطرفين. فإما أن تفضي هذه الفترة إلى تفاهمات ملموسة تضع حداً للعمليات العسكرية وتضمن استقرار الملاحة ومنشآت الطاقة، أو أنها ستكون مجرد “فترة التقاط أنفاس” قبل العودة إلى مربع المواجهة المباشرة.
وتسود حالة من الترقب في العواصم الإقليمية والدولية؛ إذ تعتمد استقرار أسواق النفط والغاز على ما ستؤول إليه المحادثات خلال الأيام المقبلة. وبينما تضع واشنطن ثقلها الدبلوماسي لمحاولة احتواء الموقف، تبقى الأنظار متجهة نحو طهران لمعرفة مدى مرونتها في تقديم تنازلات تنهي حالة الاستقطاب العسكري، وتمنع انزلاق المنطقة نحو حرب شاملة ستكون تكلفتها باهظة على جميع الأطراف المعنية في أزمة 2026.










