تقارير استخباراتية غربية تكشف دعمًا عسكريًا روسيًا يشمل طائرات بدون طيار وبيانات استخباراتية، بينما موسكو تتحدث رسميًا عن مساعدات إنسانية فقط
موسكو – المنشر الإخبارى
كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” نقلًا عن تقارير استخباراتية غربية أن روسيا تعمل على تنفيذ شحنات تدريجية إلى إيران تشمل طائرات مسيّرة، إضافة إلى أدوية ومواد غذائية، في خطوة تعكس تصاعد مستوى التعاون بين موسكو وطهران في ظل التطورات العسكرية الأخيرة في المنطقة.
وبحسب التقرير، فإن مسؤولين كبارًا من روسيا وإيران بدأوا مناقشات سرية بشأن تزويد طهران بطائرات مسيّرة بعد أيام قليلة فقط من بدء الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد أهداف مرتبطة بالنظام الإيراني، مشيرًا إلى أن عمليات التسليم من المتوقع أن تكتمل قبل نهاية شهر مارس الجاري.
وأفادت المصادر بأن الدعم الروسي لإيران لم يقتصر على الشحنات العسكرية فقط، بل شمل أيضًا تقديم صور أقمار صناعية وبيانات استهداف ومعلومات استخباراتية، وهو ما اعتبره مسؤولون غربيون دعمًا عسكريًا مباشرًا قد يؤثر على موازين القوى في أي مواجهة عسكرية محتملة في المنطقة.
في المقابل، حاولت موسكو التقليل من هذه التقارير، حيث قال المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، إن هناك الكثير من الأخبار غير الصحيحة المتداولة، لكنه أكد في الوقت نفسه أن بلاده تواصل الحوار مع القيادة الإيرانية، في إشارة إلى استمرار التنسيق السياسي بين البلدين.
وعلى المستوى الرسمي، تؤكد روسيا أنها ترسل مساعدات إنسانية فقط إلى إيران، حيث أعلنت أنها أرسلت أكثر من 13 طنًا من الأدوية عبر أذربيجان، مع خطط لمواصلة إرسال المساعدات خلال الفترة المقبلة. لكن مسؤولًا غربيًا نقلت عنه الصحيفة قال إن موسكو لا تسعى فقط إلى دعم القدرات العسكرية الإيرانية، بل تعمل أيضًا على دعم استقرار النظام سياسيًا في ظل الضغوط العسكرية والاقتصادية المتزايدة عليه.
ويرى محللون أن هذا التطور يعكس تعمق التحالف بين روسيا وإيران، خاصة في ظل التوترات الدولية المتزايدة، وهو ما قد يؤدي إلى توسيع نطاق الصراع بشكل غير مباشر، من خلال الدعم العسكري والتقني، دون الدخول في مواجهة مباشرة. كما قد يؤدي هذا التعاون إلى تعقيد المشهد العسكري في المنطقة، خصوصًا إذا تم استخدام الطائرات المسيّرة في أي عمليات عسكرية مستقبلية.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه الشرق الأوسط تصاعدًا في التوترات العسكرية، ما يثير مخاوف من توسع دائرة الصراع إقليميًا، خاصة مع دخول قوى دولية على خط الأزمة بشكل غير مباشر عبر الدعم العسكري أو الاستخباراتي لحلفائها في المنطقة.










