أكثر من 350 سفينة عالقة تنتظر إذن المرور وسط مخاوف من ارتفاع الأسعار وتداعيات اقتصادية دولية
طهران – المنشر الإخبارى
تتفاقم الأزمة في قلب الخليج العربي بعد أن فرضت إيران سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات النفط والغاز في العالم. وقد أدى هذا الإغلاق إلى تعليق حركة أكثر من 350 سفينة، منها 25 ناقلة نفط عملاقة و70 ناقلة غاز طبيعي مسال ومضغوط، جميعها تنتظر إذن المرور الإيراني وسط حالة من الترقب والقلق الدولي، مع مخاوف من تأثيرات اقتصادية وسياسية واسعة النطاق.
وتشير التقارير الاقتصادية إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز عالميًا، ويضع الدول المستوردة للطاقة تحت ضغوط مالية متزايدة. وتشير تحليلات الخبراء إلى أن أي تأخيرات إضافية في مرور الشحنات قد تتسبب في أزمة طاقة عالمية، تمتد آثارها لتشمل التجارة الدولية وأسواق الأسهم والبورصات العالمية، بما يعكس هشاشة الاقتصاد العالمي أمام أي صدمة في قطاع الطاقة.
وفي هذا الإطار، تبحث شركات الطاقة والدول المنتجة عن مسارات بديلة لتصدير النفط والغاز، سواء عبر خطوط أنابيب بحرية أو برية، إلا أن الخبراء يؤكدون أن هذه الحلول المؤقتة لا تستطيع تعويض التأثير المباشر للإغلاق المستمر لمضيق هرمز، مما يجعل العالم على حافة توتر اقتصادي وجيوسياسي غير مسبوق.
كما تسلط الأزمة الضوء على أهمية تعزيز الأمن البحري الدولي، وضرورة وجود آليات سريعة لمعالجة مثل هذه الأزمات التي تمس الاقتصاد العالمي مباشرة، خصوصًا في ظل اعتماد الدول الكبرى على إمدادات الطاقة القادمة من منطقة الخليج.
ويأتي هذا التطور بعد سلسلة من التصعيدات الإقليمية بين إيران والولايات المتحدة وحلفائها، ما يزيد من المخاوف حول مدى استمرار الهدوء النسبي في المنطقة، ويجعل مراقبة الوضع البحري والسياسي في الخليج من الأولويات القصوى للمجتمع الدولي.










