أنور إبراهيم يدعو لاحتواء التصعيد ويدعم مبادرة الحوار بين واشنطن وطهران لتفادي حرب أوسع
طهران – المنشر الإخبارى
حذّر أنور إبراهيم رئيس وزراء ماليزيا من تداعيات استهداف دول الخليج في ظل التصعيد المتزايد في الشرق الأوسط، داعيًا جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس وتجنب توسيع رقعة الصراع إلى دول لم تكن طرفًا فيه.
وفي خطاب متلفز، أكد إبراهيم أن دول الخليج والعالم يواجهون مخاطر متزايدة على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، إلى جانب تهديدات مباشرة للاستقرار طويل الأمد، مشددًا على أنه لا ينبغي تحميل شعوب المنطقة تبعات قرارات سياسية أو عسكرية تُتخذ خارج حدودها.
وأوضح رئيس الوزراء الماليزي أنه أجرى سلسلة من الاتصالات والمشاورات مع قادة دول إقليمية ودولية، من بينها دول مجلس التعاون الخليجي وتركيا ومصر وإندونيسيا واليابان وباكستان، بهدف بناء رؤية مشتركة حول تطورات الأزمة والعمل على خفض التصعيد واحتواء التوترات المتفاقمة.
وفي سياق متصل، جدد إبراهيم تأكيد بلاده على حق إيران في الدفاع عن سيادتها وفقًا للقانون الدولي، خاصة في ظل استمرار الضربات الإسرائيلية داخل أراضيها وفي لبنان، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة منع اتساع دائرة الصراع بما يهدد استقرار الدول المجاورة.
ورحب رئيس الوزراء الماليزي بالمبادرة التي طرحتها باكستان لاستضافة حوار بين الولايات المتحدة وإيران، واصفًا إياها بأنها خطوة “بناءة” في توقيت بالغ الحساسية، مؤكدًا دعم بلاده لأي جهود دبلوماسية يمكن أن تمهد لتسوية سلمية مستدامة.
وأشار إبراهيم إلى وجود “مؤشرات حذرة” على إمكانية فتح مسار دبلوماسي، رغم تعقيدات المشهد، داعيًا إلى استغلال هذه الفرصة بشكل جاد للوصول إلى حل جذري للصراع، بدلاً من الاكتفاء باتفاقات مؤقتة لوقف إطلاق النار لا تعالج الأسباب الحقيقية للأزمة.
وأكد في ختام تصريحاته أن أي مفاوضات مقبلة يجب أن تقوم على نوايا حقيقية لإنهاء النزاع، وليس مجرد إدارة وتيرة الصراع لتحقيق مكاسب تكتيكية، محذرًا من تكرار سيناريوهات سابقة لاتفاقات لم تحقق سلامًا دائمًا.










