أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الخميس 26 مارس 2026، عن مقتل بهنام رضائي، الذي يشغل منصب نائب رئيس الاستخبارات البحرية في الحرس الثوري الإيراني.
وجاء الإعلان في سياق تقارير أمنية كشفت أن رضائي لقي حتفه في العملية ذاتها التي استهدفت علي رضا تانغسيري، قائد القوات البحرية في الحرس الثوري، مما يمثل ضربة استخباراتية وعسكرية مزدوجة وموجعة للهيكل القيادي الإيراني في المنطقة.
وبحسب التفاصيل التي أوردها المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، كان بهنام رضائي يُعد أحد أبرز العقول المدبرة داخل المنظومة الاستخباراتية البحرية التابعة للحرس الثوري.
وأشار التقرير إلى أن رضائي لعب دوراً محورياً في تنسيق العمليات الاستخباراتية الإيرانية، حيث تركزت مهامه بشكل مباشر على جمع وتحليل المعلومات الحساسة عن دول المنطقة، وتوسيع نطاق التعاون الاستخباري مع شبكة من الوكلاء والأجهزة الموالية لطهران في مسرح العمليات البحري.
وتشير التقديرات العسكرية إلى أن دور رضائي لم يقتصر على الجانب التقني لجمع المعلومات فحسب، بل امتد ليشمل “توجيه وإدارة” التعاون الاستخباراتي مع أطراف إقليمية مختلفة، مما جعله حلقة وصل أساسية في إدارة الأنشطة البحرية السرية للحرس الثوري.

ويُعتبر استهدافه، بالتزامن مع قيادة رفيعة المستوى كتانغسيري، مؤشراً على اختراق استخباري دقيق ونوعي للمؤسسة العسكرية الإيرانية، وهو ما قد يؤدي إلى تغيير موازين القوى في المياه الإقليمية والممرات المائية الاستراتيجية.
من جانبه، لم يصدر تعليق رسمي فوري من الجانب الإيراني حول صحة هذه الأنباء أو ملابسات العملية، إلا أن الأوساط الأمنية الدولية تراقب عن كثب طبيعة الرد الإيراني المرتقب، وسط مخاوف من أن يؤدي هذا التطور إلى اندلاع مواجهة مباشرة أو تصعيد في “حرب الظل” التي تدور رحاها منذ سنوات في منطقة الشرق الأوسط.
ويأتي هذا الحادث ليضع المنطقة على صفيح ساخن، خاصة مع فقدان الحرس الثوري لشخصية محورية كانت تشرف على ملف الاستخبارات البحرية الذي يعتبر شريان الحياة للعمليات الإيرانية في المنطقة.
تستمر حالة الاستنفار في صفوف القوى الإقليمية والدولية المعنية، بانتظار اتضاح الصورة الكاملة حول تبعات هذا الحدث الأمني الاستثنائي.










