شهدت الساحة الرياضية الأفريقية تطورا دراماتيكيا ومفاجئا، بعدما وجه مراد العجوطي، محامي الاتحاد المغربي لكرة القدم، تهديدات قانونية شديدة اللهجة لمنتخب السنغال، محذرا من إقامة أي احتفالات بلقب كأس أمم أفريقيا في العاصمة الفرنسية باريس.
تأتي هذه التطورات تزامنا مع استعداد “أسود التيرانغا” لمواجهة منتخب بيرو وديا غدا السبت على أرضية ملعب فرنسا (Stade de France).
وكان الاتحاد السنغالي قد أعلن في وقت سابق عن نيتة تقديم الكأس للجماهير الحاضرة في الملعب، وهي الخطوة التي فجرت غضبا عارما في الأوساط الكروية المغربية.
جذور الأزمة: قرار “الكاف” المثير للجدل
تستند هذه التوترات إلى قرار تاريخي ومثير للجدل صادر عن الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف”، يقضي بسحب لقب أمم أفريقيا من السنغال ومنحه للمملكة المغربية. وجاء هذا القرار في أعقاب تهديد المنتخب السنغالي بالانسحاب من المباراة النهائية، مما اعتبره الكاف إخلالا بالمواثيق الرياضية.
وفي بيان رسمي صادر عن مراد العجوطي، أكد فيه التحرك القانوني للمغرب قائلا:”أرسلنا صباح اليوم إشعارين رسميين إلى الشركة المشغلة لملعب فرنسا ومجموعة GL Events. بمشاركتهما في حفل قائم على لقب مسحوب، تتحمل هاتان الجهتان المسؤولية القانونية المباشرة عن هذا التجاوز”.
السند القانوني واللجوء للقضاء الفرنسي
وأوضح العجوطي أن الاحتفال المزمع إقامته يستند إلى لقب لم يعد ملكا للسنغال بصفة رسمية.
وأضاف: “بموجب قرار نهائي صدر في 17 مارس 2026، أعادت لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الأفريقي لكرة القدم اللقب إلى المغرب.
وفي ظل غياب قرار تعليقي من محكمة التحكيم الرياضي (CAS)، فإن عرض هذه الكأس يعد اغتصابا للقب وإخلالا غير مشروع بالنظام العام، وفقا للمادة 835 من قانون الإجراءات المدنية”.
ولم تتوقف التهديدات عند التحذير اللفظي، بل لوح المحامي المغربي بإجراءات قضائية ميدانية في قلب فرنسا، مؤكدا المطالبة بتعويضات مالية ضخمة استنادا إلى المادة 1240 من القانون المدني (المسؤولية التقصيرية).
وطلب أمر قضائي عاجل لوضع الكأس تحت الحجز القضائي وفقا للمادة 1961،وإيداع الكأس في عهدة محضر قضائي لضمان عدم عرضها بشكل غير قانوني.
تترقب الجماهير الأفريقية ما ستسفر عنه الساعات القادمة في باريس، وهل ستتمكن السلطات الفرنسية أو المنظمون من احتواء الموقف، أم أن “كأس أفريقيا” ستتحول من منصات التتويج إلى ردهات المحاكم الفرنسية؟










