دويتشه بنك يحذّر من تشظّي أسعار النفط وتحول عالمي نحو اليوان الصيني
واشنطن- المنشر الإخباري
في دراسة حديثة، رصدت مؤسسة دويتشه بنك الألمانية ما تعتبره أخطر تداعيات طويلة الأمد للحرب الإيرانية على الاقتصاد العالمي، مشيرة إلى احتمال تسريع انهيار منظومة البترودولار التي أرستها الولايات المتحدة منذ عام 1974. الدراسة، التي حملت عنوان “ما الذي تعنيه إيران للدولار: عاصفة مثالية للبترودولار”، أكدت أن الصراع الحالي قد يكون محفّزًا لتآكل هيمنة الدولار وبداية عهد ما يُسمّى بالـ”بتروإيوان”.
طهران تطلب اليوان: خطوة رمزية لها دلالتها الاقتصادية
طالبت إيران وفق الدراسة بسداد رسوم عبور السفن عبر مضيق هرمز باليوان الصيني، وهو إجراء محدود التأثير آنياً لكنه يحمل دلالة رمزية صادمة، إذ يُقوّض أحد الأهداف الأمريكية من العملية العسكرية، والمتمثل في الإضرار بالمصالح الصينية بعد الاستيلاء على النفط الفنزويلي في يناير الماضي.
الصين والتنويع الاقتصادي
يُشير التقرير إلى أن الصين منذ سنوات شرعت في توقيع اتفاقيات مع روسيا وإيران ودول خليجية لتسوية مشتريات النفط باليوان، بما يقلّص اعتمادها على المنظومة المالية الأمريكية. هذا التوجه يُعتبر جزءًا من استراتيجية صينية للتنويع الاقتصادي وفصل المعاملات المالية عن الدولار، خصوصًا بعد سياسات تكبيل الطموحات الصينية في عهد الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.
تشظّي الأسواق: نفط شرق بيوان وغرب دولار
تقدّر الدراسة أن حرب إيران قد تُسارع التشظّي في نظام تسعير النفط العالمي، حيث يُمكن أن يُسعّر نفط الشرق الأوسط المتجه نحو آسيا باليوان، بينما يظل النفط الموجّه إلى الحلفاء التقليديين للولايات المتحدة بالدولار، ما يؤدي إلى انقسام النظام النفطي العالمي إلى منظومتين متوازيتين ومتنافستين.
الطريق نحو التحوّل الكامل
رغم تبني الصين لعقود النفط الآجلة باليوان منذ 2018، لا تزال هذه المعاملات أصغر حجمًا من مثيلاتها الدولارية، بسبب قيود رأس المال ومحدودية قابلية اليوان للتحويل. ومع ذلك، تشير الدراسة إلى أن حربًا مثل الحرب الإيرانية تُسرّع ما كان يسير بخطى بطيئة، مؤكدة أن قبول السعودية لليوان مقابل 25% من صادراتها النفطية قد يؤدي إلى تحول جذري في الاحتياطيات العالمية ويقلّص الاعتماد على الدولار بشكل ملموس.










