إسلام آباد – 27 مارس 2026، أجرى رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، اتصالا هاتفيا هاما مع ولي عهد دولة الكويت، الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، أطلعه خلاله على تفاصيل الجهود الدبلوماسية المكثفة التي تبذلها باكستان في الوقت الراهن لإنهاء الصراع الدائر وتخفيف حدة التوترات في المنطقة.
وبحسب البيان الرسمي الصادر عن مكتب رئيس الوزراء، كرر شهباز شريف خلال الاتصال إدانة باكستان الشديدة للهجمات التي استهدفت الدولة الخليجية مؤخرا، مؤكدا تضامن بلاده الكامل ودعمها المطلق لشعب الكويت الشقيق في هذه الأوقات العصيبة والمفصلية من تاريخ المنطقة.
تعاز وتضامن في ظل الأزمة
قدم رئيس الوزراء الباكستاني تعازيه الحارة في فقدان الأرواح الثمينة جراء التصعيد الأخير، معربا عن صادق دعواته بالشفاء العاجل لجميع المصابين. وشدد شريف على أن استقرار الكويت ومنطقة الخليج يمثل حجر زاوية في الأمن القومي الباكستاني، وأن أي مساس بأمن الأشقاء يقابل برفض قاطع من إسلام آباد.
من جانبه، أعرب ولي عهد الكويت، الشيخ صباح الخالد الحمد الصباح، عن تقديره العميق للقيادة الباكستانية ومواقفها المشرفة. وأكد مكتب رئيس الوزراء أن ولي العهد:
“أيد بشكل كامل وجهود باكستان الحثيثة للتوسط بين إيران والولايات المتحدة، مثمنا الدور المتوازن الذي تلعبه إسلام آباد لنزع فتيل الأزمة ومنع انزلاق المنطقة نحو مواجهة شاملة”.
دور باكستان كجسر للسلام
تأتي هذه التحركات الدبلوماسية في وقت حساس للغاية، حيث تسعى باكستان لاستغلال علاقاتها المتينة مع كافة الأطراف الفاعلة للوصول إلى صيغة تهدئة. وشكر رئيس الوزراء شهباز شريف ولي العهد على ثقته الغالية، مؤكدا له أن باكستان لن تدخر جهدا وستواصل لعب دور بناء ومحوري في تحقيق السلام والاستقرار الإقليمي.
ويرى مراقبون أن هذا الاتصال يعكس رغبة باكستانية في تعزيز “الدبلوماسية الوقائية” وتنسيق المواقف مع الحلفاء الخليجيين، خاصة في ظل التداعيات الاقتصادية والأمنية للحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، والتي بدأت آثارها تظهر بوضوح على سلاسل التوريد وأمن الطاقة العالمي.
أكد الجانبان على ضرورة استمرار التشاور الوثيق بين إسلام آباد والكويت لمواجهة التحديات المشتركة، مع التشديد على أن الحوار السياسي هو السبيل الوحيد والمستدام لإنهاء النزاعات المسلحة وضمان مستقبل آمن لشعوب المنطقة.










