دخل التصعيد العسكري على الجبهة اللبنانية مرحلة كسر العظم، حيث أطلق الجيش الإسرائيلي تحذيرا شديد اللهجة للحكومة اللبنانية بضرورة نزع سلاح حزب الله، مؤكدا أنه سيتولى المهمة بنفسه إذا فشلت بيروت في ذلك.
وأعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، إيفي دافرين، اليوم السبت، أن العمليات العسكرية لن تتوقف لمنع الحزب من إعادة التسلح وحماية المدنيين في الشمال.
زحف بري واستهداف “وحدة الاتصالات”
ميدانيا، كشفت تقارير عسكرية عن تقدم القوات البرية الإسرائيلية في عمق الجنوب اللبناني وصولا إلى ضفاف نهر الليطاني، تزامنا مع استهداف جوي مكثف للجسور والمناطق السكنية في مجدل سلام والكفرة وعدلون والنبطية.
وفي ضربة استخباراتية موجعة، أعلن الجيش الإسرائيلي عصر السبت عن تصفية قياديين بارزين في “وحدة الاتصالات” التابعة لحزب الله، وهما أيوب حسين يعقوب وياسر محمد مبارك، إثر غارة ليلية استهدفت مقرا في بيروت.
خسائر بشرية ونزوح مليوني
شهدت الساعات الأولى من صباح السبت أربع موجات من هجمات المسيرات والصواريخ المنطلقة من لبنان، مما أسفر عن إصابة عدد من المدنيين وستة جنود إسرائيليين، اثنان منهم في حالة حرجة. وبحسب السلطات اللبنانية، فقد بلغت الحصيلة الإجمالية للقتلى أكثر من 1100 شخص، مع نزوح 1.2 مليون آخرين، بينما أكدت تقارير “رويترز” أن خسائر حزب الله البشرية تجاوزت 400 قتيل.
شلل عالمي في مضيق هرمز
وبعيدا عن الميدان البري، امتدت آثار الصراع المدعوم من إيران لتخنق الملاحة الدولية؛ إذ كشفت تقارير ملاحية أن اضطرابات إيران في مضيق هرمز تسببت في تكدس 3000 سفينة واحتجاز 20 ألف بحار.
وخلال الشهر الماضي، لم تتمكن سوى 140 سفينة فقط من العبور، وهو رقم لا يعادل حركة الملاحة ليوم واحد في الظروف الطبيعية، مما يضع الاقتصاد العالمي أمام أزمة إمدادات غير مسبوقة.










