أعلنت وزارة الدفاع القطرية، في بيان عاجل نقلته قناة “القاهرة الإخبارية”، عن نجاح قواتها المسلحة في التصدي لجميع الطائرات بدون طيار (المسيرات) التي انطلقت من الأراضي الإيرانية مستهدفة مواقع داخل البلاد.
وأكدت الوزارة أن منظومات الدفاع الجوي رصدت الهجوم وتعاملت معه بكفاءة عالية، مما حال دون وقوع أي إصابات بشرية.
اتساع رقعة الاستهداف الخليجي
يأتي هذا الإعلان القطري في سياق موجة تصعيد غير مسبوقة تشهدها المنطقة منذ 28 فبراير الماضي، حيث تواصل إيران شن هجمات مكثفة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة تستهدف دولا خليجية عدة.
وتستمر كل من السعودية والإمارات والكويت والبحرين، إلى جانب قطر، في الإعلان بشكل شبه يومي عن اعتراض وتدمير أهداف جوية قادمة من جهة الشرق، في ظل حالة استنفار عسكري قصوى تسود مياه الخليج العربي وأجواءه.
بين “القواعد الأمريكية” والمنشآت المدنية
وتزعم طهران أن هذه الهجمات تأتي في إطار “الرد العسكري المشروع” على الغارات الجوية الأمريكية والإسرائيلية التي استهدفت منشآتها النووية والعسكرية.
وبينما تصر القيادة الإيرانية على أنها لا تستهدف دول المنطقة بعينها، بل تركز ضرباتها على “القواعد الأمريكية” المنتشرة في الخليج، إلا أن الواقع الميداني يشير إلى خلاف ذلك؛ حيث تسببت هذه الاعتداءات في أضرار مادية جسيمة طالت منشآت مدنية حيوية، شملت مطارات دولية، وموانئ تجارية، ومباني سكنية في عدة مدن خليجية.
ويرى مراقبون عسكريون أن نجاح الدوحة في صد الهجوم الأخير يعكس تطور قدرات الردع الجوي الخليجية والتنسيق المشترك لمواجهة المسيرات الانتحارية التي باتت السلاح الأبرز في هذه المواجهة.
ومع ذلك، يظل القلق سيد الموقف خشية انزلاق الأمور إلى حرب إقليمية شاملة تهدد أمن الطاقة العالمي واستقرار الملاحة الدولية، في ظل إصرار طهران على مواصلة نهج “تصدير الأزمة” إلى جيرانها.










