الجيش والأمن العام يعلنان أرقاماً رسميه وصادمة للهجمات الإيرانية.. واعتراض مئات الصواريخ والمسيرات منذ اندلاع الحرب
عمان – المنشر الإخباري
في مؤشر واضح على تصاعد التهديدات الإقليمية، أعلنت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، بالتعاون مع مديرية الأمن العام، حصيلة تفصيلية للهجمات التي طالت المملكة منذ اندلاع الحرب في المنطقة، كاشفة عن أرقام غير مسبوقة تعكس حجم الضغط العسكري على الجبهة الأردنية.
وأوضح البيان الرسمي، الصادر السبت، أن سلاح الجو الملكي تعامل خلال الأسبوع الأخير فقط مع 22 صاروخاً أُطلقت باتجاه الأراضي الأردنية، نجحت الدفاعات الجوية في اعتراض 20 منها، فيما سقط صاروخان في المناطق الشرقية دون تسجيل خسائر بشرية كبيرة.
تصاعد غير مسبوق للهجمات
وبحسب البيان، فإن إجمالي الهجمات منذ بداية التصعيد في 28 فبراير بلغ 262 صاروخاً وطائرة مسيّرة استهدفت مواقع داخل المملكة، تم اعتراض 242 منها بنجاح، في حين سقط 20 مقذوفاً داخل الأراضي الأردنية.
وتعكس هذه الأرقام، وفق مراقبين، تحول الأردن إلى خط تماس مباشر مع تداعيات الحرب، رغم عدم انخراطه عسكرياً في الصراع، ما يضعه في دائرة الاستهداف غير المباشر.
478 مقذوفاً وشظية داخل المدن
وفي تطور لافت، كشفت مديرية الأمن العام عن تعاملها مع 478 شظية ومقذوفاً سقطت في مناطق مختلفة داخل المملكة منذ بداية الحرب، ما يشير إلى اتساع نطاق التأثيرات الميدانية للهجمات.
وأسفرت هذه الحوادث عن إصابة 25 شخصاً، غادر معظمهم المستشفيات، بينما لا تزال حالة واحدة قيد العلاج وُصفت بالمتوسطة.
خسائر مادية وتحذيرات أمنية
ولم تقتصر التداعيات على الإصابات البشرية، إذ أشار البيان إلى تضرر 55 منزلاً و25 مركبة، إلى جانب أضرار في ممتلكات عامة وتجارية، ما يعكس كلفة اقتصادية وأمنية متزايدة.
وفي هذا السياق، شددت السلطات على ضرورة التزام المواطنين بالإرشادات الأمنية، محذرة من الاقتراب من الأجسام الغريبة أو التجمهر حول مواقع سقوط المقذوفات، داعية إلى الاعتماد على المصادر الرسمية فقط للحصول على المعلومات.
الأردن بين الدفاع والاحتواء
يرى محللون أن الأرقام المعلنة تعكس نجاحاً دفاعياً ملحوظاً في اعتراض غالبية التهديدات، لكنها في الوقت ذاته تكشف هشاشة الوضع الإقليمي، واحتمال انزلاق دول الجوار إلى قلب الصراع.
ومع استمرار الهجمات، يبدو أن الأردن يخوض معركة “دفاع مفتوح” لحماية أجوائه وحدوده، في ظل بيئة إقليمية متفجرة يصعب احتواؤها سريعاً.










