في خطاب اتسم بلهجته الصريحة والمثيرة للجدل، زعم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن دول الخليج العربي أثبتت أنها حليف أكثر موثوقية من حلف شمال الأطلسي (الناتو) خلال الشهر الأول من الحملة العسكرية الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران.
وخلال كلمته في مؤتمر “مبادرة الاستثمار المستقبلي” بفلوريدا، وجه ترامب رسائل مباشرة ومفعمة بالثقة حول علاقاته مع القادة العرب، وخص بالذكر ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان.
ترامب والقيادة السعودية: “كان عليه أن يكون لطيفا معي”
بأسلوبه المعتاد في كسر البروتوكول، تحدث ترامب عن تحول موقف الرياض تجاه إدارته، زاعما أن ولي العهد السعودي “يتقرب منه” بشكل غير مسبوق بعد أن أثبتت الولايات المتحدة قوتها.
وقال ترامب: “لقد ظن (محمد بن سلمان) أنني سأكون مجرد رئيس أمريكي آخر فاشل.. لكنه الآن مضطر لأن يكون لطيفا معي”.
ورغم هذه التصريحات الحادة، أشاد ترامب بولي العهد واصفا إياه بـ “الرجل الرائع والمحارب”، مؤكدا أن المملكة يجب أن تفخر بقيادته.
الخليج مقابل الناتو: “خيبة أمل من الحلفاء الأوروبيين”
أعرب ترامب عن استيائه الشديد من موقف دول الناتو التي وصفها بأنها “لم تقدم المساعدة المطلوبة” في الصراع الحالي.
وفي المقابل، كال المديح لقادة السعودية والإمارات وقطر، واصفا إياهم بـ “ثلاثة أشخاص عظماء” وقفوا مع واشنطن رغم تعرض بلادهم لهجمات صاروخية ومسيرة إيرانية. وأضاف: “بكل إنصاف، قدمت دول الخليج لنا أكثر مما قدمه الناتو”.
طموحات “صانع السلام” وجائزة نوبل
ربط ترامب هذا التحالف العسكري بآفاق اقتصادية وسياسية، داعيا السعودية للانضمام رسميا إلى “اتفاقيات إبراهيم” الآن بعد أن تم “إضعاف التهديد الإيراني”. واختتم كلمته بالتأكيد على رغبته في أن يذكر كـ “صانع سلام عظيم”، مستعرضا تدخله المزعوم لمنع حرب بين الهند وباكستان عبر تهديدات تجارية، ومؤكدا استحقاقه لجائزة نوبل للسلام بعد أن “حسم ثماني حروب” على حد تعبيره.










