أعلنت القيادة المشتركة للقوات المسلحة لإيران، عبر بيان صادر عن “مقر خاتم الأنبياء”، أنها نفذت ضربة استهدفت ما وصفته بـ”مستودع مرتبط بالطائرات المسيرة الأوكرانية” يقع في إمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة.
ادعاءات إيرانية وحصيلة مجهولة
وزعم البيان الإيراني أن الموقع المستهدف كان يضم معدات تقنية حساسة، مشيراً إلى أن أكثر من 20 مواطناً أوكرانياً كانوا متواجدين داخل المنشأة لحظة الاستهداف، مؤكداً أن مصيرهم لا يزال “غير معروف” حتى اللحظة.
ويأتي الإعلان في سياق محاولات طهران المستمرة لربط خصومها الإقليميين بالصراعات الدولية، وتبرير عملياتها العسكرية العابرة للحدود تحت ذريعة حماية أمنها القومي من “التغلغل الأجنبي”.
رد أوكراني حاسم: “محض أكاذيب”
من جانبها، سارعت أوكرانيا إلى نفي هذه الادعاءات جملة وتفصيلاً. ونقلت وكالة “أسوشيتد برس” عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الأوكرانية، هروي تايخاي، وصفه للمزاعم الإيرانية بأنها “أكاذيب محض” و”محاولة بائسة” لتضليل الرأي العام العالمي.
وأكد تايخاي في مؤتمر صحفي أن كييف لا تملك منشآت عسكرية أو مستودعات للمسيرات في دولة الإمارات، معتبراً أن هذه الرواية الإيرانية تفتقر إلى أي دليل مادي ملموس وتستهدف توتير العلاقات بين أوكرانيا ودول الخليج.
توقيت سياسي حساس
الملفت في هذا التصعيد هو توقيته؛ إذ جاء الادعاء الإيراني في ذروة جولة دبلوماسية رفيعة المستوى يقوم بها الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في منطقة الخليج العربي.
ويجري زيلينسكي حالياً محادثات مكثفة مع قادة المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، وقطر، تهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي وبحث سبل إنهاء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وتداعياتها على أمن الطاقة العالمي.
ويرى مراقبون أن زج إيران لاسم أوكرانيا في عملياتها العسكرية داخل أراضي دولة خليجية يهدف إلى التشويش على زيارة زيلينسكي وإرسال رسالة تهديد مبطنة للدول المضيفة حول مخاطر التعاون مع كييف أو واشنطن.
وحتى هذه اللحظة، لم يصدر أي تعليق رسمي من السلطات الإماراتية حول طبيعة الانفجارات أو الموقع المزعوم، في ظل استمرار التحقيقات الميدانية للتأكد من صحة الادعاءات الإيرانية من عدمها.










