أعلنت شركة “الإمارات العالمية للألمنيوم” (EGA) اليوم السبت، تعرض موقع إنتاجها الحيوي في منطقة “الطويلة” لأضرار جسيمة، إثر هجمات صاروخية وجوية نفذتها إيران مستهدفة مناطق “خليفة الاقتصادية” في العاصمة أبوظبي.
إصابات وتقييم للأضرار الميدانية
وأكدت الشركة، التي تعد أكبر منتج للألمنيوم عالي الجودة في العالم، في بيان نقلته وكالة “رويترز”، أن الهجمات التي نفذت بمزيج من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة أدت إلى إصابة عدد من موظفيها. وطمأنت الشركة الأسواق بأن الإصابات “ليست خطيرة”، مشيرة إلى أن فرق العمل الفنية تجري حاليا تقييما شاملا لحجم الدمار الذي لحق بالبنية التحتية للمصنع ومنشآت الإنتاج.
من جانبه، شدد عبد الناصر بن كلبان، الرئيس التنفيذي للشركة، على الإصرار على استعادة وتيرة العمل، قائلا: «نؤكد التزامنا الكامل بإعادة تشغيل عمليات الإنتاج في أقرب وقت ممكن، دون المساومة على معايير السلامة، وبما يضمن استمرارية تلبية احتياجات عملائنا في أكثر من 50 دولة حول العالم».
موقع استراتيجي وثقل اقتصادي عالمي
يقع مجمع “الطويلة” على مساحة شاسعة تبلغ 6 كيلومترات مربعة ضمن مدينة خليفة الصناعية (كيزاد)، في موقع استراتيجي بمنتصف الطريق بين أبوظبي ودبي. وتكتسب هذه الضربة أهمية دولية بالنظر إلى مكانة الشركة التي تسيطر على 4% من الإنتاج العالمي للألمنيوم، حيث صدرت العام الماضي نحو 2.8 مليون طن، ما يجعلها كبرى الشركات الصناعية الإماراتية خارج قطاع النفط والغاز.
وتأتي هذه الحادثة لتفاقم أزمة سلاسل الإمداد التي بدأت الشركة تشعر بها منذ اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير الماضي. وكانت الشركة قد كشفت مطلع مارس الجاري عن لجوئها للسحب من مخزونات استراتيجية خارج المنطقة لتفادي التأخيرات الناتجة عن توترات الملاحة في الخليج العربي.
دفاعات جوية وحرائق في “كيزاد”
بالتزامن مع بيان الشركة، أفاد المكتب الإعلامي لحكومة أبوظبي بأن الدفاعات الجوية نجحت في اعتراض صاروخ باليستي فوق المنطقة الصناعية. وأوضح المكتب أن الجهات المختصة تمكنت من السيطرة على ثلاثة حرائق اندلعت في محيط مناطق “خليفة الاقتصادية” نتيجة سقوط حطام الصاروخ المعترض وشظاياه، مؤكدا استمرار العمل لضمان أمن المنشآت الحيوية في ظل التهديدات الإيرانية المتواصلة التي باتت تستهدف المطارات والموانئ والمناطق الاقتصادية الخليجية بشكل مباشر.










