إسلام آباد تعتبر القرار مؤشرًا إيجابيًا وسط تحركات دبلوماسية إقليمية لخفض التصعيد
أعلن وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار، اليوم السبت، أن إيران وافقت على السماح بمرور 20 سفينة إضافية ترفع علم باكستان عبر مضيق هرمز، بمعدل سفينتين يوميًا، في خطوة تعكس مؤشرات تهدئة في واحدة من أكثر مناطق العالم حساسية.
وبحسب وكالة “رويترز”، وصف الوزير الباكستاني هذه الخطوة بأنها “مؤشر على التهدئة”، مؤكدًا أنها قد تسهم في تخفيف حدة التوتر وتعزيز الاستقرار في المنطقة، خاصة في ظل التصعيد العسكري الذي شهدته الفترة الأخيرة.
رسالة تهدئة في ممر الطاقة العالمي
يمثل مضيق هرمز شريانًا حيويًا لتجارة النفط والغاز عالميًا، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة. ومن ثم، فإن أي قرار يتعلق بحركة الملاحة فيه يحمل أبعادًا سياسية واقتصادية تتجاوز حدود المنطقة.
ويأتي السماح بمرور سفن إضافية في وقت تزايدت فيه المخاوف الدولية من تأثير التوترات على إمدادات الطاقة، ما يجعل هذه الخطوة بمثابة رسالة طمأنة جزئية للأسواق العالمية.
الدبلوماسية تتحرك بالتوازي مع التوتر
أكد إسحاق دار أن “الحوار والدبلوماسية، إلى جانب إجراءات بناء الثقة، تمثل الطريق الوحيد للمضي قدمًا”، في إشارة إلى المساعي المستمرة لاحتواء التصعيد.
وفي هذا السياق، أعلنت وزارة الخارجية الباكستانية وصول وزراء خارجية كل من تركيا ومصر والسعودية إلى إسلام آباد، لإجراء مشاورات مكثفة تهدف إلى خفض التوتر في المنطقة ومنع اتساع رقعة الصراع.
بين السياسة والاقتصاد
يرى مراقبون أن هذه الخطوة الإيرانية قد تكون جزءًا من محاولة لفتح قنوات تهدئة محدودة دون تقديم تنازلات استراتيجية، خاصة في ظل الضغوط العسكرية والاقتصادية المتزايدة.
كما تعكس في الوقت ذاته رغبة بعض الأطراف الإقليمية في تجنب سيناريو إغلاق مضيق هرمز، الذي قد يؤدي إلى أزمة طاقة عالمية وارتفاع حاد في أسعار النفط.










