القبة الفولاذية تتآكل أمام الصواريخ الإيرانية والباليستي يضرب محيط المنشأة النووية
تل أبيب – المنشر الإخبارى
تكشف التطورات الأخيرة عن أزمة صاروخية خطيرة تواجه إسرائيل والولايات المتحدة معاً، إذ بدأت المخزونات الدفاعية تواجه ضغوطاً غير مسبوقة نتيجة الموجات المستمرة من الصواريخ الإيرانية.
تقارير ميدانية وأخرى صحفية أكدت استنزاف صواريخ القبة الفولاذية الإسرائيلية خلال الأسابيع الماضية، ما اضطر الجيش الإسرائيلي إلى اعتماد “ترشيد قسري” في استخدامها. وأشارت الصحف إلى تمكن صاروخان باليستيان إيرانيان من اختراق الدفاعات الجوية وإصابة مواقع حساسة قرب مدينتي ديمونة وعراد، في أول اختبار فعلي للقدرة الدفاعية في مواجهة موجات الصواريخ.
وأوضح محللون عسكريون، بينهم تال إنبار وران كوخاف، أن الجيش اضطر لتحديث برمجيات أنظمة أقل قدرة مثل “القبة الحديدية” و”مقلاع داود”، بعد استنزاف صواريخ منظومة “آرو” المتقدمة في مواجهات سابقة، ما حول الحساب العسكري إلى “سباق مع الزمن” لتفادي لحظة تعرض السماء لمواقع إسرائيل المكشوفة.
أما الولايات المتحدة، فقد بدأت مخزوناتها من صواريخ “ثاد” (THAAD) في النفاد، وسط نقص عالمي حاد يثير القلق داخل إدارة الدفاع، وحذر توم كاراكو، مدير مشروع الدفاع الصاروخي في مركز CSIS، من أن الاستهلاك السريع يعادل إنتاج سنوات عديدة، ويشكل تهديداً لاستدامة الدفاع الأمريكي في مناطق أخرى من العالم.
مع استمرار صفارات الإنذار في ديمونة، يبدو أن التفوق الجوي الإسرائيلي، الذي طالما تباهت به الدولة العبرية، أصبح أمام اختبار صعب لمواجهة استراتيجية “الإغراق الصاروخي” الإيرانية، التي بدأت تؤثر على استقرار الأمن الإقليمي بشكل مباشر.










