ضربات تطال شبكة الطاقة في طهران وألبرز مع تصاعد وتيرة الغارات ودخول الحرب مرحلة الضغط على الداخل
طهران – المنشر الإخبارى
هزّت سلسلة انفجارات عنيفة شمال العاصمة الإيرانية طهران، تزامناً مع انقطاع واسع للتيار الكهربائي في طهران وإقليم ألبرز، في تطور لافت يشير إلى تحول نوعي في طبيعة الأهداف مع دخول الحرب شهرها الثاني، حيث امتدت الضربات لتشمل البنية التحتية الحيوية، وعلى رأسها قطاع الكهرباء.
ووفقاً لمصادر إعلامية، شوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من مناطق شمال طهران عقب دوي انفجارات قوية، بينما أعلنت جهات رسمية أن أجزاء من شبكة الكهرباء تعرضت لأضرار نتيجة إصابة منشآت توزيع بشظايا، ما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن مناطق واسعة في طهران ومدينة كرج.
ويشير استهداف شبكة الكهرباء إلى تحول استراتيجي في مسار العمليات العسكرية، إذ لم تعد الضربات تركز فقط على المواقع العسكرية، بل اتجهت نحو استهداف البنية التحتية، في خطوة تهدف إلى زيادة الضغط الداخلي عبر التأثير على الخدمات الأساسية، مثل الكهرباء والاتصالات والمياه، وهو ما ينعكس مباشرة على الحياة اليومية للسكان والقطاعات الاقتصادية.
ويرى مراقبون أن ضرب البنية التحتية، خاصة قطاع الطاقة، يُعد أحد أساليب “حرب الاستنزاف”، حيث يؤدي إلى إضعاف القدرات التشغيلية والاقتصادية للدولة، دون الدخول في مواجهات برية مباشرة، وهو ما يطيل أمد الصراع ويرفع كلفته على جميع الأطراف.
ومع تكرار الانفجارات واتساع نطاق انقطاع الكهرباء، تتزايد المخاوف من أن تشهد الفترة المقبلة تصعيداً أكبر، قد يشمل منشآت أكثر حساسية، في وقت تتجه فيه المواجهة نحو مرحلة جديدة عنوانها الضغط الاستراتيجي على الداخل، وليس فقط المواجهة العسكرية المباشرة.










