فرضت السلطات الإيرانية مسارا بحريا جديدا وإلزاميا لعبور السفن عبر مضيق هرمز الاستراتيجي، حيث رصدت بيانات تتبع حركة الملاحة الدولية، التي جمعتها وكالة “بلومبرغ”، عبور أربع سفن فقط خارجة من الخليج العربي صباح السبت، في مؤشر على حالة الحذر الشديد التي تسيطر على الممرات المائية مع دخول الحرب على إيران شهرها الثاني.
وتشير البيانات إلى أن السفن الأربع، التي شملت ناقلتين للغاز الطبيعي المسال وسفينتين لنقل البضائع، اتبعت مسارا شماليا يلتصق بالساحل الإيراني مباشرة. ويمر هذا المسار عبر ممر مائي ضيق يقع بين جزيرتي “لاراك” و”قشم” التابعتين للسيادة الإيرانية، بدلا من الممرات الدولية المعتادة في وسط المضيق.
ويأتي هذا الإجراء وسط تصاعد التوترات الإقليمية، حيث ينظر إلى تحويل مسار السفن نحو السواحل الإيرانية كخطوة أمنية وعسكرية تمنح طهران سيطرة أكبر على حركة المرور في المضيق الذي يعد شريان الطاقة العالمي الأهم.
ويعكس هذا التغيير في المسارات البحرية، تزامنا مع استمرار المواجهات العسكرية، رغبة إيرانية في إحكام قبضتها على الممرات المائية، مما أثار قلق شركات الشحن الدولية من احتمالية حدوث تعقيدات إضافية في سلاسل التوريد العالمية.
وتراقب القوى الدولية والأسواق العالمية هذه التطورات عن كثب، خاصة مع تزايد المخاطر الأمنية في منطقة الخليج، والتي أدت بالفعل إلى تباطؤ حاد في حركة الملاحة البحرية، حيث يفضل العديد من المشغلين تقليص رحلاتهم أو اتخاذ مسارات بديلة لتجنب أي احتكاك عسكري في ظل حالة الاستنفار القصوى التي تشهدها المنطقة.










