خطط عمليات برية وجوية مكثفة جاهزة لفتح مضيق هرمز وتأمين صادرات النفط العالمية بانتظار الضوء الأخضر من ترامب
واشنطن – المنشر الإخبارى
كشفت مصادر أميركية مطلعة، اليوم الأحد 29 مارس 2026، أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أكملت إعداد خطط عمليات برية مكثفة داخل الأراضي الإيرانية، تمتد لأسابيع وربما تصل إلى شهرين، تزامناً مع تعزيز الحشود البحرية والجوية في منطقة الخليج ومضيق هرمز. وأوضحت المصادر أن هذه الخطط تركز على ضرب منصات الصواريخ والجزر الاستراتيجية، دون الدخول في غزو شامل أو تغيير النظام الإيراني، في محاولة لضمان استمرار تصدير النفط والحفاظ على حرية الملاحة الدولية.
ووفقاً لتقارير صحيفة واشنطن بوست، تشمل الخطط استخدام قوات العمليات الخاصة والمشاة النظامية لتنفيذ ضربات دقيقة على المواقع الصاروخية والقيادية، إلى جانب تأمين الجزر الحيوية مثل جزيرة “خارك” وغيرها التي تعتبر شرايين رئيسية لتصدير النفط. كما سترافق هذه العمليات تحركات بحرية بمشاركة السفينة الهجومية البرمائية “يو إس إس طرابلس” (USS Tripoli)، التي وصلت يوم السبت إلى المنطقة وعلى متنها حوالي 3500 جندي من قوات المارينز، مدعومين بطائرات F-35B ومعدات إنزال تكتيكية متقدمة.
وتشير المصادر إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب يدرس إرسال تعزيزات إضافية تصل إلى 10 آلاف جندي، ما يعكس رغبة الإدارة الأميركية في رفع مستوى الضغط العسكري على إيران بالتوازي مع استمرار المفاوضات غير المباشرة التي لم تحقق تقدماً ملموساً حتى الآن.
وبحسب مسؤولين أميركيين، لا تهدف هذه العمليات إلى القضاء على النظام الإيراني أو غزو البلاد، بل إلى استهداف القدرات العسكرية والردعية التي تهدد المصالح الأميركية والملاحة الدولية، بما في ذلك منصات الصواريخ ومنشآت الحرس الثوري الإيراني والبنية التحتية البحرية.
ويأتي هذا التحرك بعد سلسلة من التصعيد الإيراني ضد دول الخليج ومضيق هرمز، الذي يشهد زراعة ألغام بحرية وتهديداً مباشراً لتصدير نحو 20 مليون برميل نفط يومياً. وقد أدت هذه التوترات إلى قفز أسعار النفط العالمية إلى مستويات قياسية وأثارت مخاوف جدية من تعطّل إمدادات الطاقة.
وتشير التقديرات العسكرية إلى أن هذه الضربات البرية ستُنفذ بشكل متزامن مع غارات جوية دقيقة تستهدف مراكز القيادة والسيطرة والمنشآت الصاروخية ومخازن الأسلحة، في محاولة لإضعاف قدرة إيران على الردع ومنعها من تنفيذ عمليات هجومية مستقبلية.
ورغم جاهزية الخطط، لم يُمنح بعد الضوء الأخضر النهائي من البيت الأبيض، حيث يوازن ترامب بين رغبته في تنفيذ “ضربة حاسمة” وبين الحفاظ على فرص دبلوماسية للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب المفتوحة منذ 28 فبراير 2026. ويؤكد خبراء عسكريون أن أي تحرك بري سيكون محدوداً ومركّزاً، مع إعطاء الأولوية للسلامة الجوية والبحرية للقوات الأميركية، في محاولة لتفادي سقوط خسائر بشرية كبيرة أثناء تنفيذ المهام.
وفي حال صدور القرار النهائي، ستكون هذه العمليات من أكبر التحركات العسكرية الأميركية في المنطقة منذ عقود، ما قد يغير قواعد اللعبة في مضيق هرمز ويعيد تشكيل موازين القوى الإقليمية بين الولايات المتحدة وإيران، مع انعكاسات مباشرة على أسعار النفط العالمية واستقرار السوق الدولية.












