تشهد المناطق الحدودية في إقليم خيبر بختونخوا وتحديدا على طول الشريط الحدودي مع أفغانستان، موجة جديدة من التوترات الأمنية المتصاعدة، حيث أفادت التقارير الميدانية بوقوع هجمات مسلحة استهدفت مراكز أمنية، بالتزامن مع إحباط القوات المسلحة لمحاولات تسلل إرهابية وفرض قيود مشددة على الحركة في المناطق الحساسة.
هجوم ليلى على مركز شرطة في “مهمند”
في وقت متأخر من ليلة الأحد، تعرض مركز للشرطة في منطقة “خويزاي” بمقاطعة مهمند لهجوم مباغت بالقنابل اليدوية والأسلحة الرشاشة. وأفادت مصادر شرطية بأن مسلحين مشتبه بهم استهدفوا المركز القريب من “سوق عطا” والواقع على مقربة من الحدود الأفغانية.
وأوضحت المصادر أن أفراد الشرطة المتمركزين في الموقع ردوا بفعالية وبشكل فوري على مصدر النيران، مما أدى إلى اندلاع تبادل قصير لإطلاق النار أجبر المهاجمين على الفرار مستغلين ظلام الليل الحالك. وعقب الهجوم، رفعت السلطات حالة التأهب القصوى في جميع مراكز الشرطة بالمنطقة مع تكثيف الدوريات الأمنية كإجراء احترازي لمنع أي خروقات إضافية.
إحباط تسلل إرهابي في “تشامان”
وفي سياق متصل، أحبطت القوات المسلحة الباكستانية محاولة تسلل نفذها عناصر يتبعون لما يعرف بـ “منظمة فتنة الخوارج” (طالبان باكستان) في منطقة تشامان. وذكرت مصادر أمنية أن مجموعة مكونة من ثلاثة إلى أربعة إرهابيين حاولت عبور السياج الحدودي، إلا أن يقظة القوات المرابطة أدت إلى التصدي لهم بضربات دقيقة.
وأسفرت المواجهة عن مقتل أحد الإرهابيين، بينما فر الباقون نحو العمق الأفغاني وهم يعانون من إصابات بالغة. وضبطت القوات بحوزة القتيل مجموعة من العبوات ناسفة يدوية الصنع ومعدات مخصصة لقطع الأسلاك الشائكة، مما يشير إلى مخطط لتنفيذ عمليات تخريبية داخل الأراضي الباكستانية.
إجراءات استثنائية في “ديرة إسماعيل خان”
ونظرا للوضع الأمني المتردي، أعلنت إدارة مقاطعة ديرا إسماعيل خان فرض المادة 144، والتي تضمنت قيودا صارمة على الحركة من الساعة السادسة صباحا وحتى السادسة مساء. وأوضح نائب المفوض، عبد الناصر خان، أن هذه القيود تشمل حظرا تاما لحركة سيارات الركاب ونقل البضائع والدراجات النارية في الطرق والمناطق المصنفة بأنها “حساسة”، مع استثناء خدمات الطوارئ ومركبات إنفاذ القانون.
حصيلة ثقيلة للعمليات الاستخباراتية
تأتي هذه التطورات الميدانية تزامنا مع إعلان إدارة العلاقات العامة للجيش الباكستاني (ISPR) عن تصفية 13 إرهابيا في خمس عمليات منفصلة نفذت في خيبر بختونخوا.
وجاءت تفاصيل العمليات كالتالي منطقة باجور حيث مقتل 5 إرهابيين بعد اشتباك عنيف مع قوات النخبة، وفي بانو ودي خان تم تحييد 3 عناصر ينتمون لـ “فتنة الخوارج” بنجاح،وفي خيبر وجنوب وزيرستان تم القضاء على 5 مسلحين آخرين في مواجهات استخباراتية دقيقة.
أكد الجيش الباكستاني في بيانه أن هذه العمليات تندرج ضمن حملة “عزم الاستقامة” التي تهدف إلى القضاء التام على خطر الإرهاب المدعوم من الخارج وتأمين السيادة الوطنية، مشددا على أن القوات المسلحة ستظل السد المنيع أمام محاولات زعزعة استقرار البلاد.










