أعلنت السلطات الباكستانية، اليوم الأحد، عن تحقيق انتصارات ميدانية استراتيجية ضمن عملية “غضب الحق” العسكرية الواسعة، حيث تمكنت القوات المسلحة من تدمير مواقع محصنة تابعة لحركة طالبان الأفغانية وجماعة “فتنة الخوارج” (طالبان باكستان) في المناطق القريبة من شوال بوزيرستان الجنوبية والشمالية، وسط تقارير عن خسائر فادحة في صفوف الجماعات المسلحة.
ضربات استباقية وتدمير للمواقع
ونقلت إذاعة باكستان عن مصادر أمنية رفيعة، أن الجيش الباكستاني استهدف بدقة موقعا استراتيجيا لحركة طالبان الأفغانية في منطقة شوال، مما أدى إلى تدميره بالكامل باستخدام المتفجرات وإجبار العناصر المسلحة على الفرار.
وأكدت المصادر أن العملية الجوية والبرية المكثفة على طول الحدود الباكستانية الأفغانية نجحت في تحييد “عدة مواقع” معادية، واصفة تكتيكات العدو بـ “الجبانة” بعد تركهم لمواقعهم تحت وطأة النيران الكثيفة.
حصيلة “غضب الحق” وفقا لوزير الإعلام
وفي تحديث رسمي عبر منصة X، كشف وزير الإعلام، عطا الله طرار، عن الحصيلة الإجمالية للعملية المستمرة حتى الساعة الرابعة من مساء اليوم 8 مارس. وأوضح الوزير أن القوات الباكستانية تمكنت من:
تصفية 583 عنصرا من مقاتلي طالبان الأفغانية.
إصابة 795 آخرين بجروح متفاوتة.
تدمير 242 نقطة تفتيش والاستيلاء على 38 موقعا آخر وتدميرها لاحقا.
تحييد 213 دبابة ومركبة مدرعة ومدافع ثقيلة، بالإضافة إلى استهداف 64 موقعا داخل العمق الأفغاني بضربات جوية “فعالة”.
وشددت المصادر الأمنية على أن هذه العمليات أرسلت العديد من العناصر الإرهابية “إلى الجحيم”، مؤكدة أن “غضب الحق” لن تتوقف حتى تحقيق كامل أهدافها في تأمين السيادة الوطنية وتطهير المناطق الحدودية.
لاندي كوتال: ليل بلا نوم تحت القصف
على الجانب الإنساني، يعيش سكان منطقة لاندي كوتال بمقاطعة خيبر حالة من الذعر والهلع لليوم الثالث على التوالي.
وأفاد الأهالي بأنهم لم يتمكنوا من النوم بسبب القصف المدفعي العنيف وقذائف الهاون التي تطلق من الجانب الأفغاني وتتساقط في الساحات المفتوحة والمناطق السكنية مثل “باتشا ماينا” و”والي خيل”.
وأكد المسؤولون أن قذيفة مدفعية أصابت مكتب وكيل تخليص جمركي في توركام خلال الليل، مما تسبب في أضرار مادية جزئية. ووصف “جمشيد خان”، أحد سكان المنطقة، الوضع بالمأساوي، مشيرا إلى أن النساء والأطفال هم الأكثر تضررا من أصوات القذائف التي تحلق فوق رؤوسهم، مما جعل الليالي “رعبا مستمرا” يمنعهم من مغادرة منازلهم أو الشعور بالأمان، رغم الهدوء النسبي الذي يسود خلال ساعات النهار.










