كشف تقرير استقصائي لوكالة “رويترز”، استنادا إلى خمسة مصادر مطلعة على تقارير الاستخبارات الأمريكية، أن الولايات المتحدة لم تنجح سوى في تدمير حوالي ثلث ترسانة الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، وذلك بعد مرور شهر كامل على اندلاع المواجهات العسكرية التي استهدفت تقويض قدرات طهران الباليستية.
تفاصيل الترسانة والمخابئ الأرضية
ووفقا للتقييم الاستخباري، فإن نحو ثلث الصواريخ الإيرانية قد دمر بالفعل، بينما يرجح أن يكون الثلث الثاني قد تعرض لأضرار جزئية أو دفن تحت الأنقاض في شبكة معقدة من الأنفاق والمخابئ المحصنة تحت الأرض.
وينطبق هذا التقييم ذاته على أسراب الطائرات المسيرة التي تعتمد عليها إيران بشكل مكثف.
وأكدت المصادر أنه رغم تعذر الوصول الفوري لغالبية الصواريخ، إلا أن طهران لا تزال تحتفظ بمخزون استراتيجي ضخم يثير قلق الدوائر العسكرية.
تناقض التصريحات والواقع الميداني
سلطت صحيفة “الغارديان” البريطانية الضوء على “التناقض الصارخ” الذي كشفه تقرير رويترز مع تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أكد مؤخرا أن طهران “لم يعد لديها سوى عدد قليل جدا من الصواريخ”.
هذا التباين يضع الرواية الرسمية حول حسم الحرب تحت المجهر، خاصة مع استمرار إيران في استخدام ترسانتها لقصف أهداف حيوية في إسرائيل ومنشآت الطاقة في الخليج، مما ألحق أضرارا جسيمة بالاقتصاد العالمي.
استراتيجية الردع والمواجهة المستمرة
تعتبر طهران برنامجها الصاروخي الرادع الأساسي لمواجهة التفوق العسكري الأمريكي والإسرائيلي.
وفي حين أعلنت تل أبيب تحييد نحو 70% من منصات الإطلاق، تشير المعطيات الميدانية إلى أن توزيع القاذفات في أنحاء البلاد قد حد من فاعلية الغارات الجوية.
ومع استمرار استنزاف الصواريخ الاعتراضية الإسرائيلية، يقر مسؤولون أمريكيون باستحالة الحصول على رقم دقيق للمخزون المتبقي بسبب “مدن الصواريخ” القابعة تحت الأرض.
بالتزامن مع ذلك، عززت واشنطن تواجدها بآلاف الجنود الإضافيين، وسط أنباء عن دراسة خيار العمليات البرية في جزيرة “خارج” الاستراتيجية لضمان إعادة فتح مضيق هرمز وتأمين ممرات التجارة الدولية.










