تقرير إسرائيلي يحذر من استغلال طهران للأرصاد الجوية لتنفيذ هجوم صاروخي واسع النطاق على أهداف استراتيجية
تل أبيب – المنشر الإخبارى
كشفت صحيفة معاريف الإسرائيلية في تقرير لها اليوم الأحد 29 مارس 2026، عن خطة محتملة لإيران لاستغلال حالة الطقس خلال الأيام المقبلة لتنفيذ ضربات صاروخية استراتيجية، خصوصاً في غرب ووسط إيران، حيث توفر التضاريس الجبلية والضباب الكثيف وغطاء السحب ميزة تكتيكية كبيرة للحرس الثوري الإيراني.
استراتيجية الطقس الصديق للصواريخ
وفقاً للتقرير، فإن الأنظمة الجوية المتوقعة توفر “ستاراً غيمياً” يحجب مواقع منصات الإطلاق عن الأقمار الصناعية والطائرات المسيرة، ويصعّب مهمة أجهزة الرصد الاستخبارية الأمريكية والإسرائيلية. وقد أشار التقرير إلى أن الضباب الكثيف المتوقع في كرمانشاه وخرم آباد خلال ساعات الصباح، بالإضافة إلى السحب الممطرة في مناطق طهران وأصفهان، يشكل فرصة لإيران لتنفيذ إطلاق صواريخ بعيد المدى مع تقليل فرصة اعتراضها.
المناورة التكتيكية وإخفاء المنصات
تعتمد إيران على تكتيك الإطلاق السريع والتواري تحت غطاء الغيوم، حيث يتم إخراج المنصات من المخابئ المحصنة، تنفيذ الضربة بسرعة، ثم العودة إلى المخابئ قبل انقشاع السحب، مما يقلل بشكل كبير من فرص رصدها أو استهدافها عبر الأقمار الصناعية أو الطائرات المسيرة.
ووفق التحليل الإسرائيلي، فإن يوم الخميس المقبل يمثل ذروة الخطر، بسبب توقعات سماء غائمة بالكامل، ما يقلص من زمن الاستجابة لأي تحرك عسكري مضاد، ويجعل الدفاعات الجوية الأمريكية والإسرائيلية أمام تحديات كبيرة في تحديد المواقع بدقة.
تأثير السحب على العمليات الجوية
يشير التقرير إلى أن الطائرات المهاجمة قد تضطر للتحليق على ارتفاعات منخفضة تحت السحب للوصول إلى رؤية بصرية دقيقة، وهو ما يزيد تعرضها للدفاعات الجوية الإيرانية قصيرة المدى، ويضع قوات التحالف أمام معضلة التكتيك المتقدم الذي تستخدمه إيران لإخفاء تحركاتها.
التحديات الاستراتيجية والتحذيرات الإسرائيلية
خطر الطقس الغائم ليس مجرد مسألة تقنية، بل يشكل عنصر ضغط استراتيجي، حيث أن أي محاولة لشن هجوم ضد منصات إطلاق صواريخ تحت هذه الظروف يمكن أن تؤدي إلى خسائر كبيرة للطائرات المهاجمة. وأضاف التقرير أن إيران تحرص على مراقبة الأوضاع الجوية بدقة، لضمان تنفيذ عمليات صاروخية كبيرة دون كشف مبكر أو تدخل خارجي.
السياق الإقليمي
تأتي هذه التحركات الإيرانية في سياق تصاعد التوتر الإقليمي بعد سلسلة من المواجهات البحرية والضربات الجوية في الخليج، بالإضافة إلى تصعيد النزاع بين طهران والولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة. ويعتبر خبراء إسرائيليون أن استغلال إيران للضباب والسحب يشكل تحدياً جديداً في الحرب الإلكترونية والمراقبة الجوية، ويزيد من صعوبة الرد العسكري الفوري على أي تهديد.
يبدو أن أسبوع ما قبل أبريل سيكون حاسماً على الساحة العسكرية في المنطقة، حيث تعتمد إيران على المناورات الجوية والطقس لصالحها، بينما يراقب التحالف الدولي الوضع عن كثب لتجنب أي تصعيد مباشر قد يخرج عن السيطرة.










