على هامش أعمال الاجتماع الوزاري الرباعي المنعقد في العاصمة الباكستانية إسلام آباد، عقد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، اليوم الأحد، جلسة مباحثات ثنائية موسعة مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان.
وتناول اللقاء سبل تعزيز العلاقات الأخوية الاستراتيجية بين القاهرة والرياض، بالإضافة إلى استعراض مستجدات الأوضاع الإقليمية المتسارعة والجهود الحثيثة المبذولة لتحقيق التهدئة الشاملة في المنطقة.
تعزيز التعاون ودعم المسار الدبلوماسي
أعرب الوزيران عن تقديرهما العميق للمستوى المتميز الذي وصلت إليه العلاقات الثنائية، مؤكدين الحرص المتبادل على تطوير مسارات التعاون بما يحقق تطلعات الشعبين الشقيقين.
وتركزت المباحثات على دعم مسار تفاوضي مباشر بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، حيث شدد الجانبان على الأهمية القصوى لتغليب الحلول الدبلوماسية كخيار استراتيجي وحيد لتفادي انزلاق منطقة الشرق الأوسط إلى حالة من الفوضى الشاملة التي قد تعصف بالأمن والسلم الدوليين.
تضامن مصري مطلق مع أمن الخليج
وفي رسالة حازمة، جدد الوزير عبد العاطي تأكيد تضامن مصر الكامل مع المملكة العربية السعودية ودول الخليج الشقيقة وجهودها في حماية أمنها.
وأعرب عن إدانة مصر الشديدة للاعتداءات المرفوضة التي استهدفت أمن واستقرار ومقدرات شعوب المنطقة مؤخراً، مشدداً على الرفض القاطع لأية محاولات لزعزعة الأمن القومي العربي أو المساس بسيادة دول الخليج، معتبراً أمن الخليج جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.
القضية الفلسطينية والملف اللبناني
وفيما يخص الشأن الفلسطيني، أكد الوزيران ضرورة تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من “خطة ترامب”، والوقف الفوري للانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية، وصولاً لإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967.
كما تطرق اللقاء إلى التطورات الخطيرة على الساحة اللبنانية جراء التصعيد الإسرائيلي المستمر، حيث دعا الجانبان إلى ضرورة دعم مؤسسات الدولة اللبنانية الوطنية وتمكينها من بسط سيادتها والحفاظ على سلامة أراضيها. واختتم اللقاء باتفاق الطرفين على استمرار التنسيق والتشاور الوثيق لمواجهة التحديات الراهنة وضمان استقرار المنطقة.










