تقرير يكشف ما يدور داخل غرفة الحرب الأمريكية وعمليات تُعرض على شكل “مونتاج” يومي للانفجارات
واشنطن – المنشر الإخبارى
أسرار غرفة الحرب الأمريكية
كشفت صحيفة ديلي ميل البريطانية تفاصيل مثيرة حول ما يجري داخل غرفة العمليات الأمريكية خلال الحرب على إيران، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتابع يوميًا مقاطع فيديو مركبة للضربات الجوية التي تستهدف مواقع داخل إيران، ضمن عملية عسكرية تحمل اسم “الغضب الملحمي”. وبحسب التقرير، يتم إعداد مقاطع فيديو قصيرة تُعرض على الرئيس ضمن الإحاطات العسكرية اليومية، تتضمن لقطات عالية الدقة للغارات والانفجارات، في ما يشبه “مونتاجًا عسكريًا” يُلخص نتائج الضربات اليومية. وتوضح المعلومات أن هذه المقاطع لا تُعرض لأغراض إعلامية، بل تُستخدم كجزء من التقييم العسكري السريع، حيث يتم من خلالها عرض الأهداف التي تم تدميرها، وحجم الخسائر، ومدى تأثير الضربات على البنية العسكرية الإيرانية، وهو ما يعكس طبيعة إدارة الحروب الحديثة التي تعتمد على الصورة والمعلومة الفورية في اتخاذ القرار.
“الغضب الملحمي” والضربة القاضية
تشير المعلومات إلى أن العملية العسكرية التي تقودها الولايات المتحدة ضد أهداف داخل إيران دخلت مرحلة متقدمة، مع حديث داخل الأوساط العسكرية عن التحضير لما وصف بـ”الضربة القاضية”، والتي قد تستهدف ما تبقى من البنية العسكرية والصناعية الإيرانية، إضافة إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز. ووفق التقرير، تم استهداف آلاف الأهداف داخل إيران منذ بداية العمليات، شملت منشآت عسكرية، ومواقع إنتاج، ومخازن أسلحة، وبنية تحتية مرتبطة بالقدرات الدفاعية والصاروخية. ويؤكد محللون عسكريون أن هذه المرحلة تُعرف عسكريًا بمرحلة تدمير القدرة الإنتاجية، وهي المرحلة التي لا يتم فيها استهداف السلاح فقط، بل المصانع التي تُنتجه، ومراكز الأبحاث التي تطوره، ومنشآت الاختبار التي تشرف على تطويره، وهو ما يعني عمليًا شلّ القدرة العسكرية للدولة المستهدفة لفترة طويلة.
إدارة الحرب من خلف الشاشات
التقرير أشار إلى أن بعض المسؤولين في واشنطن أعربوا عن قلقهم من أن تتحول متابعة الحرب إلى مشاهد بصرية فقط، حيث يتم التركيز على لقطات الانفجارات والضربات الناجحة، وهو ما قد يؤثر على التقييم الاستراتيجي الشامل لسير العمليات، خاصة أن الحروب لا تُقاس فقط بعدد الأهداف التي تم تدميرها، بل بالنتائج السياسية والعسكرية طويلة المدى. كما تحدث التقرير عن تجهيز غرفة عمليات خاصة في منتجع مارالاغو بولاية فلوريدا، لمتابعة تطورات الحرب، في ظل متابعة يومية دقيقة للعمليات العسكرية، وهو ما يعكس أن إدارة الحرب لا تتم فقط من البنتاغون، بل من خلال دوائر صنع القرار السياسي أيضًا، حيث تتداخل الحسابات العسكرية مع الحسابات السياسية والاستراتيجية.
مرحلة ما قبل النهاية
المعطيات العسكرية تشير إلى أن التركيز الحالي ينصب على تدمير ما تبقى من الأهداف الحيوية في إيران، خاصة المنشآت المرتبطة بالصناعات العسكرية، وأن هذه المرحلة قد تسبق إعلان نهاية العمليات العسكرية أو الانتقال إلى مرحلة سياسية جديدة. ويرى مراقبون أن ما يجري الآن يمثل مرحلة إعادة تشكيل موازين القوى في المنطقة، وليس مجرد عملية عسكرية محدودة، خصوصًا مع مشاركة أطراف إقليمية في المواجهة بشكل غير مباشر، سواء من خلال هجمات بالصواريخ أو الطائرات المسيّرة أو عبر تهديد الملاحة في الممرات البحرية، وهو ما يجعل الحرب تتجاوز حدود المواجهة المباشرة إلى صراع إقليمي واسع.










