الخارجية الإيرانية تنفي تقاضي أي مبالغ مقابل مرور السفن الصديقة، مؤكدة السيطرة التامة على الممر البحري الحيوي في ظل تصاعد التوترات الإقليمية
طهران – المنشر الإخبارى
في أحدث التطورات المتعلقة بالتوترات في الخليج، نفى المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، وجود معلومات مؤكدة عن دفع أموال إلى إيران مقابل تأمين المرور الآمن عبر مضيق هرمز، الممر البحري الحيوي الذي يمر عبره نحو خمس صادرات النفط العالمية.
وقال بقائي في تصريحات للتلفزيون الإيراني مساء الإثنين: “لا أعلم حالياً ما إذا كانت هناك مدفوعات تُقدَّم لإيران لقاء ضمان سلامة الملاحة في المضيق”، مؤكداً أن ما يُثار حول هذه القضية يندرج ضمن التكهنات، وسط تصاعد الحديث عن مخاطر محتملة على الملاحة الدولية بسبب الصراع الجاري في المنطقة.
التوتر يتصاعد والتهديدات الأمريكية مستمرة
وتأتي تصريحات وزارة الخارجية في وقت صعّد فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، ملوّحاً بإمكانية شن ضربات واسعة تستهدف البنية التحتية الحيوية الإيرانية إذا لم تُستأنف المفاوضات، واستمر إغلاق المضيق.
وأوضح ترامب أن الولايات المتحدة قد تستهدف منشآت رئيسية تشمل محطات الكهرباء وحقول النفط وجزيرة “خرج” ومنشآت تحلية المياه، محذراً من أن هذه الضربات قد تؤدي إلى “تدمير كامل” لتلك المواقع الحيوية. وأضاف أن واشنطن تجري “محادثات جدية” مع ما وصفه بـ”نظام جديد وأكثر عقلانية” في إيران بهدف إنهاء العمليات العسكرية، معتبراً أن الحرب الحالية أدت إلى “تغيير في طبيعة النظام” الإيراني على الأرض.
وفي تصريح بارز، قال ترامب: “إذا لم يتم التوصل إلى اتفاق قريب، وإذا لم يُفتح مضيق هرمز فوراً، فسوف نقوم بتفجير وتدمير جميع محطات الطاقة والموارد النفطية وجزيرة خرج بالكامل”.
إيران تخطط لتحديث إدارة المضيق
على صعيد داخلي، أعلن نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف أن طهران تعمل على إعادة تشكيل نظام الحوكمة في مضيق هرمز لضمان تحقيق مكاسب اقتصادية وأمنية طويلة الأمد.
وعبر عارف عن ذلك في منشور على منصة “إكس”، قائلاً: “نظام مضيق هرمز لن يبقى كما كان في الماضي. الحكومة تهدف إلى تحويل الإنجازات الميدانية إلى فوائد اقتصادية وأمنية مستدامة للبلاد”. وأضاف أن “جهود خصوم إيران لإحداث تغيير سياسي في الداخل لم تؤدِ إلا إلى تغيير قواعد السيطرة على المضيق”.
تصريحات المسؤولين الإيرانيين تأتي في ظل توتر متصاعد بين طهران وواشنطن، وسط حديث متزايد عن تهديدات للملاحة الدولية في مضيق هرمز، الذي يكتسب أهمية استراتيجية كبيرة لنقل الطاقة عالمياً. وبينما يلوّح ترامب بالضربات العسكرية، تؤكد إيران حرصها على السيطرة على المضيق وتحويله إلى أداة اقتصادية وأمنية ضمن استراتيجيتها الإقليمية.










