في انعكاس مباشر ومؤلم لتداعيات الحرب الإيرانية الأمريكية على الاقتصاد الإقليمي، واصل سعر الدولار الأمريكي قفزاته التاريخية مقابل الجنيه المصري في البنوك المحلية خلال تعاملات اليوم الاثنين، 30 مارس 2026.
وسجلت العملة الخضراء مستويات غير مسبوقة، مقتربة من حاجز 54 جنيها، وسط حالة من القلق في الأسواق المالية نتيجة الضغوط المتزايدة على العملة المحلية لتمويل التخارج الجزئي للمستثمرين الأجانب “الأموال الساخنة” الباحثين عن ملاذات آمنة بعيدا عن منطقة الصراع.
قفزات متتالية في منتصف التعاملات
شهدت تداولات منتصف اليوم الاثنين قفزة جديدة بقيمة تتراوح بين 27 و37 قرشا مقارنة بأسعار بداية اليوم. ووفقا للبيانات المحدثة، ارتفع سعر الدولار في البنك الأهلي المصري ليسجل 53.84 جنيه للشراء و53.94 جنيه للبيع، بعد أن بدأ تعاملات الصباح عند مستوى 53.53 جنيه للشراء و53.63 جنيه للبيع.
كما لحق به بنك مصر مسجلا 53.82 جنيه للشراء و53.92 جنيه للبيع، مما يعكس موجة صعود جماعية في كافة البنوك الكبرى.
أعلى مستويات تاريخية
وصل الدولار إلى أعلى مستوياته في القطاع المصرفي لدى بنك “إتش إس بي سي” (HSBC)، حيث بلغت أسعار التداول 53.86 جنيه للشراء و53.96 جنيه للبيع.
وفي البنك التجاري الدولي (CIB) وبنك القاهرة، ارتفع السعر ليسجل 53.8 جنيه للشراء و53.9 جنيه للبيع، بزيادة قدرها 27 قرشا.
أما بنك الإسكندرية فقد سجل الارتفاع الأعلى بزيادة بلغت 37 قرشا، ليتداول عند 53.80 جنيه للشراء و53.90 جنيه للبيع.
خسائر الجنيه منذ اندلاع الصراع
وتشير الأرقام إلى أن الجنيه المصري فقد أكثر من 10% من قيمته منذ مطلع فبراير الماضي، تزامنا مع اندلاع الحرب الأمريكية الإيرانية وتأثر سلاسل الإمداد وحركة الملاحة، إذ كان سعر الصرف يتداول عند مستويات قريبة من 47 جنيها للدولار قبل هذه الأحداث.
ويعد تخطي حاجز 53 جنيها أمس الأحد والاقتراب من 54 جنيها اليوم منعطفا تاريخيا في مسار القطاع المصرفي المصري، مما يضع ضغوطا إضافية على معدلات التضخم وأسعار السلع الأساسية.
ورغم محاولات البنك المركزي المصري للسيطرة على وتيرة الهبوط، إلا أن حالة عدم اليقين الجيوسياسي وتصاعد التصريحات العسكرية في منطقة الخليج تزيد من شهية المستثمرين نحو العملات الصعبة، مما يجعل الجنيه في مواجهة عاصفة اقتصادية غير مسبوقة بانتظار هدوء الجبهات العسكرية.










