أفاد المركز البريطاني لإدارة العمليات البحرية (UKMTO)، اليوم، بتلقيه بلاغا عن وقوع حادث أمني خطير في مياه الخليج العربي، وتحديدا على بعد 22 ميلا بحريا شمال شرق “رأس تنورة” في المملكة العربية السعودية.
ويأتي هذا التطور الميداني في وقت حساس تشهد فيه المنطقة توترات جيوسياسية متصاعدة تؤثر بشكل مباشر على سلاسل إمداد الطاقة العالمية والملاحة الدولية.
وبحسب التقرير الصادر عن المركز، أفاد قائد عمليات السلامة في سفينة حاويات كانت تعبر المنطقة بأن مقذوفين مجهولين قد أصابا سطح الماء على مقربة شديدة من السفينة. وأكد القائد في بلاغه أن جميع أفراد الطاقم بخير ولم يتعرض أي منهم لإصابات، كما لم تشر التقارير الأولية إلى وقوع أضرار مادية جسيمة في هيكل السفينة التي واصلت طريقها إلى وجهتها المقررة.
من جهتها، كشفت شركة “أمبري” البريطانية للأمن البحري عن تفاصيل إضافية حول الحادث، موضحة أن السفينة المستهدفة هي سفينة حاويات ترفع علم ليبيريا.
وأشارت الشركة إلى أن رصد إطلاق المقذوفات بالقرب من السفينة في منطقة شمال شرق المملكة العربية السعودية يمثل مؤشرا مقلقا على انتقال التهديدات البحرية إلى مناطق حيوية جديدة في الخليج العربي، بعيدا عن بؤر الصراع التقليدية في البحر الأحمر وباب المندب.
وتثير هذه الحادثة تساؤلات ملحة حول طبيعة الأطراف المسؤولة عن إطلاق المقذوفات، لا سيما في ظل التهديدات الأخيرة التي لوحت بها جهات إقليمية باستهداف الممرات المائية الحيوية.
ويرى خبراء أمنيون أن وقوع الحادث بالقرب من رأس تنورة – التي تعد من أهم مراكز تصدير النفط في العالم – يحمل رسائل سياسية وعسكرية تتجاوز مجرد استهداف سفينة تجارية، لتصل إلى تهديد عصب الاقتصاد العالمي بشكل مباشر.
وتراقب الدوائر الدولية بقلق تداعيات هذا الهجوم، وسط توقعات بتكثيف الدوريات البحرية الدولية في المنطقة لضمان سلامة السفن التجارية.
كما يتوقع أن تؤدي هذه الواقعة إلى زيادة تكاليف التأمين البحري على السفن العابرة للخليج العربي، مما يضيف أعباء اقتصادية جديدة على كاهل التجارة الدولية التي تعاني أصلا من تبعات الأزمات المتلاحقة.










