في خطاب حماسي عكس حجم الاستنفار والوحدة الوطنية الإيرانية، أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف، أن رهان الأعداء على تقسيم البلاد وتفكك المجتمع قد سقط أمام صمود أمة تضم تسعين مليون نسمة، تقف اليوم ككيان واحد في وجه التهديدات.
وأشار قاليباف إلى أن التلاحم الشعبي، الذي تجلى في الهتافات الملحمية للفنانين والرياضيين والعمال والمعلمين، أزال الثغرات الدفاعية وقلب مؤامرات العدو عليه، مشددا على أن إيران بقيت أكثر تماسكا من أي وقت مضى.
حرب رمضان وطموحات ترامب
وأوضح قاليباف أن “حرب رمضان” وصلت إلى ذروة حساسيتها، مشيرا إلى أن العدو الذي ادعى تدمير القدرات الجوية والبحرية والصاروخية الإيرانية، بات اليوم يلهث وراء حلم “فتح مضيق هرمز”، وهو الأمر الذي وصفه بـ “الرغبة العملياتية لترامب”.
وأضاف أن الإدارة الأمريكية تعجز حاليا عن حشد تأييد الدول الأوروبية، في وقت بات فيه سوق الطاقة خارج السيطرة والتضخم الغذائي العالمي وشيكا، مؤكدا أن الضربات التي وجهت للرموز العسكرية الأمريكية، من طائرات “إف-35” إلى حاملات الطائرات والقواعد الإقليمية، كانت دقيقة ومبتكرة وألحقت أضرارا جسيمة بهيبة واشنطن.
جبهة المقاومة والمفاجآت المدوية
وأشاد رئيس البرلمان الإيراني بدور جبهة المقاومة، مؤكدا أن حزب الله اللبناني أوقع “النظام المنكوب” في فخ محكم، بينما تقاتل المقاومة العراقية ببسالة فاجأت العدو. كما نوه بالدور اليمني، مشيرا إلى أن جماعة “أنصار الله” بثت روحا جديدة في المواجهة وهي على أهبة الاستعداد لإحداث مفاجآت مدوية تهز القوى العالمية المتعجرفة.
الوعيد بالرد البري ورفض الاستسلام
وفي رسالة شديدة اللهجة، كشف قاليباف أن العدو يرسل علنا رسائل تفاوض بينما يخطط سرا لهجوم بري، محذرا: “رجالنا ينتظرون وصول الجنود الأمريكيين على الأرض ليشعلوا النار فيهم ويعاقبوا حلفاءهم الإقليميين إلى الأبد”. وشدد على أن الصواريخ الإيرانية جاهزة وأن التصميم والإيمان يزدادان يوما بعد يوم، مع رصد واضح لآثار الرعب في جيش العدو.
واختتم قاليباف خطابه بالرد على قائمة الـ 15 نقطة التي تسعى واشنطن لتحقيقها عبر الدبلوماسية بعد فشلها عسكريا، مؤكدا أن أي دعوة أمريكية لاستسلام إيران ستقابل برد واحد من “أبناء الثورة”: “نحن نشعر بالإهانة”، ولن تنال أمريكا بالسياسة ما عجزت عن نيله في ساحات القتال.









