الخطوط الفرنسية تؤكد استمرار تعليق الرحلات حتى 19 أبريل مع مراقبة الوضع عن كثب لحماية الركاب والطاقم
باريس – المنشر الإخباري
أعلنت شركة الطيران الفرنسية “إير فرانس” اليوم الثلاثاء 31 مارس 2026، تمديد تعليق رحلاتها المتجهة من وإلى تل أبيب في إسرائيل ومدينة بيروت اللبنانية حتى 19 أبريل الجاري، في ظل استمرار التصعيد العسكري والأمني في كل من لبنان وإسرائيل.
وقالت الشركة في بيان رسمي إن القرار يأتي ضمن الإجراءات الاحترازية لضمان سلامة الركاب وطاقم الطائرات، مؤكدة أن الظروف الأمنية الحالية في الوجهتين تجعل من الصعب تشغيل الرحلات بشكل آمن. وأضافت الشركة أن مراقبة الوضع الأمني عن كثب ستظل مستمرة قبل أي قرار بشأن استئناف الرحلات.
وكانت “إير فرانس” قد علّقت الرحلات إلى تل أبيب وبيروت منذ أيام، قبل أن تقرر اليوم تمديد التعليق بسبب استمرار التهديدات الأمنية والاشتباكات العسكرية المتصاعدة، بما في ذلك عمليات القصف الإسرائيلي على ضاحية بيروت الجنوبية، والتي تعد معقلاً رئيسياً لحزب الله، وفقاً لما أظهره البث المباشر لوكالة “فرانس برس”.
وفي هذا السياق، أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الجيش سيُقيم “منطقة أمنية داخل لبنان وسيُحكم سيطرته الأمنية على المنطقة بأكملها حتى نهر الليطاني”، في خطوة تهدف إلى تعزيز الأمن على الحدود ومواجهة أي تهديدات محتملة من الجماعات المسلحة. وتمتد هذه المنطقة نحو 30 كيلومتراً في عمق الأراضي اللبنانية، بحسب المصادر الإسرائيلية.
ويأتي قرار شركة “إير فرانس” في وقت يعاني فيه قطاع الطيران المدني العالمي من تحديات كبيرة بسبب الأزمات الأمنية والسياسية في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى تداعيات جائحة كورونا على حجم الطلب والعمليات التشغيلية، وهو ما يجعل إدارة شركات الطيران حذرة للغاية في اتخاذ أي قرارات تتعلق بسلامة الركاب وطاقم الطائرات.
وفي أوروبا، شددت السلطات الفرنسية على أهمية التنسيق المستمر مع شركات الطيران العاملة في المنطقة، لضمان اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة في حال تفاقم الأوضاع العسكرية أو الأمنية، خاصة في المدن التي تشهد تصعيداً عسكرياً.
وتعد هذه الخطوة جزءاً من سلسلة إجراءات اتخذتها شركات الطيران الدولية لتجنب المخاطر الناجمة عن النزاع المستمر بين إسرائيل وحزب الله في لبنان، والذي أدى إلى نزوح عدد من المدنيين وإغلاق مؤقت لبعض المناطق الحيوية في ضواحي بيروت الجنوبية، إضافة إلى ارتفاع خطر استهداف المنشآت الحيوية للطيران المدني.
من جهتها، تتابع “إير فرانس” عن كثب تطورات الأوضاع، مع التأكيد على أنها ستستأنف الرحلات فور التأكد من استقرار الأوضاع الأمنية، مشيرة إلى أن حماية الركاب والطاقم تحتل الأولوية المطلقة في أي قرار تشغيلي.
وبينما تتصاعد التوترات العسكرية، يستمر الطيران الحربي الإسرائيلي في قصف المناطق الأكثر تهديدًا في لبنان، في حين أصدرت الحكومة اللبنانية تحذيرات متكررة لسكان ضواحي بيروت الجنوبية بضرورة الإخلاء الفوري، حفاظاً على الأرواح. وتوضح هذه التطورات مدى تعقيد الوضع في المنطقة، حيث تتشابك الأبعاد العسكرية والسياسية والاقتصادية، مما يؤثر بشكل مباشر على حركة النقل الجوي المدني ويجبر شركات الطيران على اتخاذ إجراءات احترازية صارمة.










