وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتقادات لاذعة وحادة اللهجة إلى الحلفاء الأوروبيين، مطالباً إياهم بتحمل مسؤولية أمنهم الطاقي والدفاعي بشكل كامل، تزامناً مع إعلان مجموعة الدول السبع (G7) حالة الاستنفار لضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية المتضررة من النزاع في الشرق الأوسط.
رسالة قاسية للمملكة المتحدة ومضيق هرمز
عبر منصته “تروث سوشيال”، وجه ترامب خطاباً مباشراً للدول التي تعاني من نقص في إمدادات وقود الطائرات نتيجة التوترات في مضيق هرمز، وخص بالذكر المملكة المتحدة.
وقال ترامب بلهجة تهكمية: “إلى جميع الدول التي لا تستطيع الحصول على الوقود بسبب مضيق هرمز، مثل بريطانيا التي رفضت التورط في إضعاف إيران، لدي اقتراح لكم: أولاً، اشتروا من الولايات المتحدة، فلدينا فائض هائل؛ وثانياً، تحلّوا ببعض الشجاعة المؤجلة، واذهبوا إلى المضيق، واحصلوا على نفطكم بأنفسكم!”.
وأضاف الرئيس الأمريكي أن حقبة الحماية الأمريكية المجانية قد انتهت، قائلاً: “سيتعين عليكم البدء بتعلم كيفية الدفاع عن أنفسكم، فالولايات المتحدة لن تكون موجودة لمساعدتكم بعد الآن، تماماً كما لم تكونوا موجودين لمساعدة أنفسكم”. وزعم ترامب أن الجزء الأصعب من المواجهة العسكرية قد انتهى بعد “تدمير إيران بشكل شبه كامل”، داعياً الحلفاء لتولي المهام اللوجستية المتبقية.
غضب تجاه باريس: “ستتذكر الولايات المتحدة هذا!”
ولم تكن فرنسا بمنأى عن غضب ترامب، حيث انتقدها بشدة لرفضها منح الإذن لطائرة تحمل معدات عسكرية متجهة إلى إسرائيل بالمرور عبر مجالها الجوي.
وكتب ترامب يوم الثلاثاء: “فرانسوا (فرنسا) كانت غير متعاونة للغاية، حتى فيما يتعلق بـ ‘جزار إيران’ الذي تم القضاء عليه بنجاح!”.
واختتم تدوينته بوعيد صريح قائلاً: “ستتذكر الولايات المتحدة هذا الأمر جيداً!”. وتعكس هذه التصريحات حجم الشرخ الدبلوماسي بين واشنطن وباريس حول كيفية إدارة الصراع الإقليمي الراهن.
مجموعة السبع: تحرك دولي منسق لتأديب الأسواق
في المقابل، حاولت مجموعة الدول السبع (G7) بث رسائل طمأنة للأسواق العالمية.
وفي بيان مشترك لوزراء المالية والطاقة ومحافظي البنوك المركزية عقب محادثات هاتفية طارئة، أعلنت المجموعة جاهزيتها لاتخاذ “كل الإجراءات الضرورية” بالتنسيق مع الشركاء للحفاظ على استقرار وأمن سوق الطاقة.
ونقلت وكالة “بلومبرج” عن البيان أن دول المجموعة تدرك خطورة الأزمة الراهنة وأهمية التحرك لتخفيف آثارها على الاقتصاد الكلي.
وأكد الوزراء التزامهم القوي بضمان “شفافية أسواق الطاقة ونشاطها”، معلنين دعمهم لخيارات وكالة الطاقة الدولية في إدارة الطلب والحد من التقلبات الحادة في الأسعار.
كما دعت المجموعة في بيانها كافة الدول إلى الامتناع عن فرض قيود “غير مبررة” على تصدير الطاقة والمنتجات المرتبطة بها، مشددة على الأهمية القصوى للتدفق الآمن والتجارة المنتظمة، وحماية الخطوط البحرية والبنية التحتية الحيوية باعتبارها ركيزة الاستقرار العالمي. وطالب وزراء السبع مؤسسات دولية مثل صندوق النقد والبنك الدوليين بتعميق تقييماتهم للتأثيرات الاقتصادية العميقة الناتجة عن هذه الاضطرابات، في محاولة لاحتواء التداعيات قبل انزلاق الاقتصاد العالمي نحو ركود حاد.










