التوترات الصينية اليابانية تتصاعد بعد كشف مخزون البلوتونيوم الضخم في طوكيو
بكين – المنشر الإخبارى
في تصعيد جديد للتوترات في شرق آسيا، اتهمت الصين الحكومة اليابانية بتخزين كميات ضخمة من البلوتونيوم تمكنها من إنتاج نحو 5,500 رأس نووي، محذرة من أن هذه الخطوة قد تهدد الاستقرار الإقليمي وتغير موازين القوى في المنطقة.
ونشرت صحيفة الجيش الصيني الرسمية “Pla Daily” تقريرًا، أمس الإثنين 30 مارس، أشارت فيه إلى أن اليابان قامت بحيازة 44.4 طنًا من البلوتونيوم حتى نهاية عام 2024، وهي كمية كافية لصنع عدد كبير من الأسلحة النووية إذا قررت طوكيو التخلي عن التزاماتها بموجب “المبادئ النووية الثلاثة” التي تحظر إنتاج أو امتلاك أو إدخال الأسلحة النووية على الأراضي اليابانية منذ عام 1967.
وحذرت الصحيفة من أن أي خطوة نحو التخلي عن هذه المبادئ ستجعل اليابان دولة نووية بسرعة قصوى، مشيرة إلى أن الحكومة اليابانية خصصت نحو 109.6 مليون دولار لعام 2025 لبرامج بحثية تهدف إلى تحويل التكنولوجيا المدنية المتقدمة لاستخدامات عسكرية، وهو ما يزيد بمعدل 18 مرة عن مخصصات عام 2022، وفق التقرير.
وتأتي هذه التحذيرات في وقت تشهد فيه العلاقات الصينية اليابانية توترًا متصاعدًا، خاصة بعد تصريحات رئيسة الوزراء اليابانية سناء تاكايتشي حول جزيرة تايوان، التي تعتبرها بكين جزءًا من أراضيها. ففي نوفمبر الماضي، لم تستبعد تاكايتشي استخدام قوات الدفاع الذاتي اليابانية إذا تعرضت الجزيرة لأي تهديد، ما أدى إلى احتجاجات رسمية من الصين، وفرض قيود على التبادل التجاري للمعادن النادرة بين البلدين.
من جهته، قال وزير الخارجية الصيني وانغ يي خلال مؤتمر ميونيخ للأمن في فبراير الماضي إن التحركات اليابانية تشكل “تهديدًا مباشرًا للنظام الدولي بعد الحرب العالمية الثانية” وتضر بالاستقرار الإقليمي. وأضاف أن ما وصفه بـ”التوجهات الخطيرة” في اليابان تتطلب متابعة دقيقة من المجتمع الدولي لضمان عدم تحول المنطقة إلى ساحة تصعيد نووي محتمل.
ويشير محللون إلى أن هذه الاتهامات تأتي في إطار المنافسة الاستراتيجية بين الصين واليابان على النفوذ العسكري والاقتصادي في منطقة شرق آسيا، مع التركيز على ملفات التكنولوجيا العسكرية والسيطرة على الموارد الحيوية، بما في ذلك المواد النووية والمعادن النادرة.
وتحذر الصين من أن استمرار امتلاك اليابان للبلوتونيوم والقدرات النووية المدنية قد يدفع المنطقة إلى سباق تسلح جديد، ما يفاقم المخاطر على الأمن الإقليمي والدولي، ويزيد من احتمالات التصعيد العسكري بين القوى الكبرى في آسيا.










