تسريبات تكشف صلة محتملة لوزير الحرب الأمريكي بصفقة استثمارية قبل الهجوم على إيران ونفي رسمي من البنتاغون
واشنطن، 31 مارس 2026 – المنشر الإخبار
أثارت تسريبات صحفية حديثة جدلاً واسعًا حول محاولة استثمارية قد تكون مرتبطة ببيت هيغسيث، وزير الحرب الأمريكي، قبل أسابيع من الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران. وأوضح تقرير صحيفة فايننشال تايمز البريطانية، نقلاً عن ثلاثة مصادر مطلعة، أن وسيطًا تابعًا لهيغسيث لدى بنك مورغان ستانلي تواصل مع صندوق بلاك روك للاستثمار في صندوق الصناعات الدفاعية النشطة المتداول في البورصة، الذي يركز على الشركات العاملة في قطاع الدفاع والأمن، والتي من المرجح أن تستفيد من زيادة الإنفاق الحكومي في هذا المجال.
ويضم هذا الصندوق مجموعة من أكبر شركات الدفاع العالمية، مثل آر تي إكس، لوكهيد مارتن، نورثروب غرومان وبالانتير، وهي الشركات التي تحظى بعقود ضخمة مع وزارة الدفاع الأمريكية. ومع ذلك، لم تُنفذ الصفقة الفعلية، إذ لم يكن الصندوق الذي أُطلق في مايو من العام الماضي متاحًا بعد لعملاء مورغان ستانلي، ولم يُعرف ما إذا تم البحث لاحقًا عن بدائل للاستثمار في هذا القطاع.
الواقعة أثارت جدلاً سياسيًا واسعًا، خاصة وأن هيغسيث يُعرف بدعمه القوي للعملية العسكرية ضد إيران ضمن إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب. ويشير التقرير إلى أن تحرك وسيط الوزير نحو هذا الاستثمار جاء في وقت كانت فيه وزارة الدفاع الأمريكية تستعد لحملة عسكرية واسعة النطاق، وهو ما أثار مخاوف حول إمكانية وجود تضارب مصالح، حتى لو لم تتم الصفقة الفعلية.
في المقابل، نفى البنتاغون بشكل قاطع أي صلة لهيغسيث بالصفقة. ونشر المتحدث باسم الوزارة، شون بارنيل، بيانًا على وسائل التواصل الاجتماعي طالب فيه صحيفة فايننشال تايمز بسحب المقال فورًا، واصفًا الادعاءات بأنها “كاملة الزيف ومختلقة”. وأكد بارنيل أن وزير الحرب أو أي من ممثليه لم يتواصلوا مطلقًا مع صندوق بلاك روك بشأن هذا الاستثمار، واعتبر التقرير “افتراء جديد وغير أمين يهدف لخداع الرأي العام”.
يأتي هذا الجدل في وقت يشهد فيه المجتمع السياسي الأمريكي حراكًا مكثفًا حول شفافية الوزراء والمسؤولين في إدارة الدفاع، خصوصًا فيما يتعلق بعمليات الاستثمار في القطاعات التي قد تتأثر بالقرارات العسكرية والسياسات الدفاعية. ويُنظر إلى مثل هذه الوقائع على أنها اختبار للمصداقية والحدود الأخلاقية بين المناصب الحكومية الكبرى والمصالح المالية الخاصة.
وعلى الرغم من نفي البنتاغون، إلا أن التغطية الإعلامية لهذا الملف سلطت الضوء على الحاجة إلى مزيد من الشفافية والرقابة حول استثمارات المسؤولين في قطاعات الدفاع قبل أي عمليات عسكرية كبرى. ويعكس الجدل أيضًا الاهتمام المتزايد للرأي العام الأمريكي والدولي بكيفية إدارة الصفقات المالية التي قد تتقاطع مع القرارات العسكرية والسياسات الدفاعية، خصوصًا في مناطق النزاع الحساسة مثل الشرق الأوسط.









