قائد القوات الجوية الفرنسية : نصفها آلية والنصف الآخر يمكن التحكم فيه عن بعد، بهدف التصدي للصواريخ والطائرات المسيرة المعادية في منطقة الشرق الأوسط، في خطوة تعتبر جزءًا من جهود باريس لتعزيز قدراتها الدفاعية وحماية مصالحها وحلفائها في المنطقة.
باريس – المنشر الإخبارى
أعلنت فرنسا عن تطوير طائرات مسيرة قتالية متقدمة يمكن استخدامها في الشرق الأوسط لمواجهة التهديدات الجوية والصاروخية. وأوضح الجنرال دومينيك تارديف، قائد القوات الجوية الفرنسية، أن هذه الطائرات ستكون نصف آلية، حيث يمكن التحكم بها يدوياً أو الاعتماد على الأنظمة الذكية المؤتمتة لتدمير الأهداف المعادية قبل وصولها للبنية التحتية الحيوية.
وقال تارديف في مقابلة مع صحيفة “ليبراسيون” إن فرقاً فرنسية متخصصة تعمل على الأرض بالتعاون مع شركات صناعية مثل “ألتا أريس” و”هارماتان آي آي”، لضمان تطوير طائرات مسيرة فعالة وذات تكلفة أقل مقارنة بالصواريخ التقليدية من نوع “ميكا”. وأضاف الجنرال أن هذه الطائرات، رغم أنها أقل فعالية من الصواريخ في الوقت الحالي، تُعد “واعدة” ولديها القدرة على تغيير قواعد اللعبة في العمليات الدفاعية المستقبلية.
وأوضح المسؤول العسكري الفرنسي أن فرنسا تعمل أيضاً على خفض تكاليف إنتاج هذه الطائرات، لضمان إمكانية نشرها على نطاق واسع ضمن الخطط الدفاعية للبلاد وحلفائها. وأكد أن الطائرات الفرنسية من نوع “رافال” المشاركة حالياً في دوريات جوية مع شركاء فرنسا في المنطقة تعمل ضمن مهام دفاعية فقط، ضمن الحدود الجوية المسموح بها، مع التركيز على رصد الطائرات الإيرانية من نوع “شاهد”، التي باتت تشكل تهديداً مستمراً على الأجواء الإقليمية.
ويأتي هذا المشروع في ظل تصاعد التوترات في الشرق الأوسط، حيث شهدت المنطقة زيادة في استخدام الطائرات والصواريخ المسيرة في النزاعات الإقليمية، ما دفع باريس لتعزيز قدراتها التكنولوجية والدفاعية لمواجهة هذا النوع من التهديدات. وتعتبر فرنسا هذه الخطوة جزءاً من استراتيجية أوسع لتطوير أسلحة ذكية نصف آلية قادرة على التكيف مع مختلف سيناريوهات الحرب الحديثة، بما يقلل من الاعتماد على الأسلحة التقليدية المكلفة.
ويشير الخبراء العسكريون إلى أن استخدام الطائرات المسيرة القاتلة سيتيح لفرنسا الاستفادة من تقنية حديثة تدمج بين الدقة في الاستهداف والقدرة على تقليل الخسائر البشرية، بالإضافة إلى إمكانية تشغيلها بسرعة عالية وبكفاءة أقل تكلفة مقارنة بالأسلحة التقليدية. كما ستتيح هذه الطائرات تحسين عمليات الدفاع الجوي والمراقبة، خصوصاً في مناطق النزاع حيث يصعب الاعتماد على الحلول التقليدية.
وتؤكد تصريحات الجنرال تارديف أن فرنسا تولي اهتماماً كبيراً لتطوير هذه التكنولوجيا بطريقة آمنة ومسؤولة، مع الالتزام بالقوانين الدولية المتعلقة باستخدام الطائرات بدون طيار في العمليات العسكرية، لضمان أن تكون العمليات الدفاعية ضمن نطاق القانون الدولي، وبما يحمي المدنيين ويحد من الأضرار الجانبية.
ويعكس هذا المشروع استمرار فرنسا في تعزيز وجودها العسكري والتكنولوجي في الشرق الأوسط، وحرصها على حماية مصالحها وحلفائها، خاصة في مواجهة التهديدات المتنامية للطائرات والصواريخ الإيرانية المسيرة، والتي أصبحت جزءاً من الصراعات الإقليمية في السنوات الأخيرة.











