إسرائيل توقف جميع المشتريات الأمنية الجديدة من فرنسا
القدس – وكالات
في تصعيد دبلوماسي وعسكري جديد يعكس عمق الفجوة المتزايدة بين تل أبيب وباريس، قررت إسرائيل وقف جميع مشترياتها الأمنية والعسكرية من فرنسا. وأعلن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى أن هذا القرار صدر بتوجيهات مباشرة من وزير الدفاع يسرائيل كاتس، وبالتنسيق مع المدير العام لوزارة الدفاع أمير بارام، ليشمل تجميد كافة العقود والصفقات الجديدة مع الشركات الدفاعية الفرنسية.
ووفقا للمصدر، فإن القرار يقضي بالوقف الفوري لأي مفاوضات حول مشتريات أمنية مستقبلية، بينما ستبقى الاتفاقيات والعقود القائمة حاليا سارية المفعول لضمان عدم تضرر الجاهزية العملياتية الفورية. ويأتي هذا التحرك بمثابة “هزة ارتدادية” قوية في العلاقات العسكرية التاريخية التي كانت تربط البلدين، حيث كانت فرنسا لسنوات طويلة موردا مهما للتقنيات والمعدات الأمنية المتطورة للجيش الإسرائيلي.
وأشار المسؤولون الإسرائيليون إلى أن هذا القرار لم يكن وليد اللحظة، بل جاء ردا على ما وصفوه بـ “السياسات العدائية” التي انتهجتها فرنسا تجاه إسرائيل خلال العامين الماضيين.
وشملت هذه الانتقادات الإسرائيلية الموقف الفرنسي من العمليات العسكرية في المنطقة، والضغوط التي مارستها باريس في المحافل الدولية، بالإضافة إلى القيود التي فرضتها الحكومة الفرنسية على مشاركة الشركات الإسرائيلية في المعارض الدفاعية الكبرى التي استضافتها فرنسا مؤخرا.
ويرى مراقبون أن إسرائيل تسعى من خلال هذه الخطوة إلى إنهاء حالة الاعتماد على الصناعات الدفاعية الفرنسية، والتوجه نحو تعزيز الإنتاج المحلي أو البحث عن بدائل دولية أكثر “موثوقية” في نظر القيادة السياسية والأمنية الحالية.
كما يعد القرار رسالة سياسية حادة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مفادها أن تل أبيب مستعدة للتخلي عن الشراكات العسكرية الكبرى مقابل الحفاظ على سيادتها في اتخاذ قراراتها الأمنية.
ومن المتوقع أن يلقي هذا القرار بظلاله على حجم التبادل التجاري العسكري بين البلدين، وقد يدفع شركات التصنيع الحربي الفرنسية إلى مراجعة خسائرها المحتملة نتيجة فقدان أحد أكبر زبائنها في الشرق الأوسط.
هل تود مني اقتراح عناوين سيو (SEO) لهذا الخبر لمساعدتك في نشره؟










