أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، في بيان عاجل اليوم، تعرض إحدى ناقلات النفط الخام التابعة لها لاستهداف إيراني مباشر ووصفته بـ”الآثم”، مما أدى إلى وقوع أضرار مادية جسيمة ونشوب حريق على متنها، في تطور خطير يرفع منسوب التوتر الجيوسياسي في الممرات المائية الاستراتيجية للمنطقة.
تفاصيل الاعتداء والأضرار
وأفادت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) نقلا عن المؤسسة، أن الناقلة العملاقة التي تحمل اسم “السالمي”، كانت في طريقها لتنفيذ مهامها المعتادة وهي محملة بكامل طاقتها من النفط الخام وقت وقوع الحادث.
وأكدت المصادر الرسمية أن الهجوم أسفر عن أضرار واضحة في بدن السفينة، واندلاع حريق تمت السيطرة على أجزاء منه، وسط مخاوف حقيقية من وقوع تسرب نفطي واسع النطاق في المياه المحيطة بالناقلة، وهو ما قد يؤدي إلى كارثة بيئية في حال لم يتم احتواء الموقف سريعا.
ردود الفعل الرسمية والمخاطر
واعتبرت الأوساط الرسمية في الكويت أن هذا الاستهداف يمثل تعديا صارخا على سيادة الدولة وتهديدا مباشرا لأمن الطاقة العالمي، وخرقا لكافة القوانين الدولية التي تضمن سلامة الملاحة البحرية.
ويأتي هذا الحادث في وقت يشهد فيه مضيق هرمز وممرات التجارة الدولية حالة من الاضطراب الشديد جراء التصعيد العسكري المستمر، مما يضع إمدادات النفط العالمية أمام تحد غير مسبوق.
تداعيات على أسواق الطاقة
ويرى مراقبون أن استهداف “السالمي” سيلقي بظلاله فورا على أسواق النفط العالمية، حيث تساهم الكويت بحصة حيوية من الصادرات النفطية للدول الكبرى.
ومن المتوقع أن يؤدي هذا الهجوم إلى ارتفاع حاد في علاوات المخاطر وتكاليف التأمين على الناقلات في منطقة الخليج، مما ينعكس سلبا على استقرار أسعار الخام عالميا.
وتبذل فرق الطوارئ الكويتية حاليا جهودا حثيثة لتقييم حجم الأضرار البيئية والعمل على قطر الناقلة المتضررة إلى منطقة آمنة، بينما يترقب المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات صارمة لضمان عدم تكرار مثل هذه الاعتداءات التي تمس شريان الاقتصاد العالمي.










